فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 483

3 -حديث أبي مَرْثَد الغَنَوي [1] - رضي الله عنه - , مرفوعا:"لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها" [2] .

وجه الدلالة: قال ابن عُثيمين- رحمه الله [3] : فالمقبرة لا تصح فيها صلاة النافلة ولا الفريضة ولا سجدة التلاوة ولا سجدة الشكر [4] .

ثانيا من الإجماع:

قال ابن حزم: واتفقوا على جواز الصلاة في كل مكان ما لم يكن جوف الكعبة أو الحجر أو ظهر الكعبة أو معاطن الإبل أو مكانا فيه نجاسة أو حماما أو مقبرة أو إلى قبر أو عليه [5] .

ثالثا سدا لذريعة الشرك:

بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"لعن الله اليهود والنصارى, اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [6] , وقوله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم لا تجعل قبري وثنا، لعن الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [7] .

(1) - أبو مِرثد الغنوي هو: كَنَّازُ بن الحُصَين بن يَرْبوع: صحابي، من السابقين إلى الإسلام. شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.كان شجاعا بطلا. (انظر ترجمته: تاريخ الإسلام 2/ 48 - الاستيعاب 4/ 1754) .

(2) - صحيح مسلم, كتاب الجنائز, باب: النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه 2/ 668 رقم 972.

(3) - العلامة محمد بن صالح العثيمين (ت:1421 ه) : ولد ونشا بمدينة عُنيزة بالمملكة العربية السعودية. عمل عضوًا بهيئة كبار العلماء، وأستاذًا بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم، وإمامًا وخطيبًا بالجامع الكبير بمدينة عُنيزة. من شيوخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي, وعبد العزيز بن عبد الله بن باز. (انظر ترجمته بصفحته الشخصية على موقع طريق الإسلام http://ar.islamway.net) .

(4) - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 4/ 683. دار الوطن للنشر: الرياض, الطبعة: 1426 هـ.

(5) - مراتب الإجماع لابن حزم, ص:29. دار الكتب العلمية: بيروت (بدون طبعة) .

(6) - متفق عليه من حديث عائشة: صحيح البخاري, كتاب الجنائز, باب: ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور 2/ 88 رقم 1330 - صحيح مسلم, كتاب المساجد ومواضع الصلاة, باب: النهي عن بناء المساجد، على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد 1/ 376 رقم 529.

(7) - موطأ مالك 2/ 240 رقم 593 - مصنف عبد الرزاق 1/ 406 رقم 1587 - مسند أحمد 12/ 314 رقم 7358. وقد روي هذا الحديث مرسلا ومرفوعا، وإسناد المرفوع عن أبي هريرة رجاله ثقات، والحديث صححه الألباني (انظر: تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد(ص:22) . المكتب الإسلامي: بيروت, ط 4).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت