ما لي أُنَازع القرآن؟". قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من القراءة في الصلوات, حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] ."
2 -وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - مرفوعا:"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" [2] .
وجه الدلالة: أن هذه الأحاديث مُقيدة لعموم الأحاديث التي أطلقت الأمر بالقراءة في الصلاة [3] .
ثالثا من المعقول: لأنه إذا أدرك الإمام في حالة الركوع، فإن خاف فوت الركعة سقط عنه فرض القراءة، ولو كان من الأركان في حق المقتدي لما سقط بهذا العذر كالركوع والسجود. ولا يقال إن ركن القيام يسقط، فإنه لا بد من أن يكبر قائما، وفرض القيام يتأذى بأدنى ما يتناوله الاسم [4] .
(1) - موطأ مالك 2/ 118 رقم 286 - مسند أحمد 12/ 211 رقم 7270 - القراءة خلف الإمام للبخاري, ص: 28 - مسند البزار 6/ 292 - شرح معاني الآثار 1/ 217 رقم 1290 - صحيح ابن حبان 5/ 157 رقم 1849 - سنن أبي داود, كتاب الصلاة, باب: من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام 1/ 218 رقم 826 - سنن الترمذي, أبواب الصلاة, باب: ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة 1/ 408 رقم 312 - الكبرى النسائي, كتاب: الصلاة, ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه 2/ 140 رقم 919.
والحديث صحيح دون زيادة:"فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يجهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة", فهي مدرجه من كلام الزهري. (انظر: جامع الأصول لابن الأثير 5/ 645 رقم 3917 - البدر المنير 3/ 542 - التلخيص الحبير 1/ 566 رقم 344 - التعليقات الحسان للألباني 3/ 329 رقم 1846) .
(2) -مسند أحمد 23/ 12 رقم 14643 - سنن ابن ماجه, كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها, باب: إذا قرأ الإمام فأنصتوا 1/ 277 رقم 850 - شرح معاني الآثار 1/ 217 رقم 1294 -"معجم ابن الأعرابي"/851 رقم 1755 - الأوسط للطبراني 7/ 308 رقم 7579 - السنن الكبرى للبيهقي, كتاب: الصلاة, باب: من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق 2/ 227 رقم 2897.
= والحديث ضعيف، فهو من طريق أبي الزبير عن جابر، وهو وإن كان ثقة, لكنه مدلس وقد عنعن. كذلك لا يخلو طريق من طرقه من ضعيف أو متهم. وقد جاء من طرق أخرى لا تخلو من ضعف ظاهر (انظر: التحقيق في مسائل الخلاف لابن الجوزي 1/ 366 - تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي 2/ 213 - نصب الراية 2/ 7) . وقد حسنه الألباني في (إرواء الغليل 2/ 269) . والأقرب أن الحديث ضعيف.
(3) -سنتأتى على ذكرها في أدلة الأقوال الأخرى.
(4) -المبسوط 1/ 200.