فهرس الكتاب
أنازع القرآن" [1] . وكذلك ما رواه جابر بن عبد الله، مرفوعا:"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" [2] ."
ويمكن الإجابة عن هذه الأحاديث من وجهين:
الأول: بأنها واردة في الصلاة الجهرية بدلالة السياق، حيث جاء ت كلها في سياق الصلاة الجهرية.
الثاني: أن المعنى المقصود: إذا قرأ فأنصتوا، إلا عن أم القرآن [3] جمعا بين النصوص.
3 -أما القول بأن القراءة لو كانت واجبة، لما سقطت عن المسبوق الذي يدخل في ركوع الإمام. فقد أجيب على ذلك، بأن القراءة غير واجبة على المسبوق، بدليل أن القيام ركن من أركان الصلاة لكنه سقط عن المسبوق [4] .
لكن يُرد على ذلك بأن فرض القيام يتأذى بأدنى ما يتناوله الاسم [5] .
لكن يمكن أن يجاب على ذلك بأن أقل ما يتناوله الاسم لا يدخل فيه الاطمئنان قائما، والاطمئنان في القيام واجب لقوله - صلى الله عليه وسلم - للمُسِئ في صلاته:"ثم ارفع حتى تطمئن قائما" [6] .
ثانيا: مناقشة أدلة القول (الثاني) بأن المأموم يقرأ مع الإمام فيما أسر فيه ولا يقرأ معه فيما جهر به.
(1) - سبق, ص: 167.
(2) - سبق, ص:167.
(3) - المحلى 2/ 270.
(4) - المغني 1/ 406.
(5) - المبسوط 1/ 200.
(6) - متفق عليه من حديث أبي هريرة: صحيح البخاري, كتاب: الأذان, باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، في الحضر والسفر، وما يجهر فيها وما يخافت 1/ 152 رقم 757 - صحيح مسلم, كتاب: الصلاة, باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وإنه إذا لم يحسن الفاتحة، ولا أمكنه تعلمها قرأ ما تيسر له من غيرها 1/ 297 رقم 397.