أن يكفن في ثوب واحد؛ لأن في حالة الحياة تجوز صلاته في ثوب واحد مع الكراهة، فكذا بعد الموت [1] .
وأما المرأة, فأقل ما تكفن فيه-في حال الاختيار-ثلاثة أثواب: إزار ورداء وخمار.
وكره الحنفية أن تكفن المرأة في ثوبين. وأما الصغيرة فلا بأس بأن تكفن في ثوبين. والجارية المراهقة بمنزلة البالغة في الكفن [2] .
والدليل:
من المعقول: لأن معنى الستر في حالة الحياة يحصل بثلاثة أثواب، حتى يجوز لها أن تصلي فيها وتخرج، فكذا بعد الموت [3] .
القسم الثاني باعتبار الحال: كفن الضرورة للرجل والمرأة: هو مقدار ما يوجد حال الضرورة أو العجز بأن كان لا يوجد غيره، وأقله ما يعم البدن [4] .
والدليل:
من السنة:
1 -حديث تكفين مصعب بن عُمير - رضي الله عنه - يوم أحد. قال القسطلاني [5] : وفي الحديث من الفوائد أن الواجب من الكفن ما يستر العورة [6] .
(1) -بدائع الصنائع 1/ 307,306 - البحر الرائق 2/ 189 - الدر المختار وحاشية بن عابدين 2/ 203 - تبيين الحقائق 1/ 237.
(2) -المبسوط 2/ 72 - بدائع الصنائع 1/ 307 - المحيط البرهاني 2/ 171 - البحر الرائق 1/ 283.
(3) - المبسوط 2/ 72 - بدائع الصنائع 1/ 307 - المحيط البرهاني 2/ 171 - البحر الرائق 1/ 283.
(4) -المبسوط 2/ 73 - بدائع الصنائع 1/ 307 - الدر المختار 2/ 204.
(5) - القَسْطَلَّاني (ت: 923 هـ) أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني المصري، أبو العباس: من علماء الحديث. مولده ووفاته في القاهرة. له (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري) , و (المواهب اللدنية في المنح المحمدية) في السيرة النبويّة. (انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي 1/ 232)
(6) - إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري للقسطلاني 2/ 395. المطبعة الكبرى الأميرية: مصر, ط 7، 1323 هـ.