لكن ينبغي هنا تعميم ما بقي منه مكشوفا بحشيش ونحوه. فإذا لم يوجد شيء، مثل أن يحترق بثيابه، ولم يوجد ثياب يُكفن بها، فإنه يكفن بحشيش أو نحوه يوضع على بدنه ويلف عليه حزائم، فإن لم يوجد شيء فإنه يدفن على ما هو عليه؛ لعموم قول المولى - سبحانه وتعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن، من الآية:16] [1] .
ثانيا: أكثر ما يكفن فيه الميت من ثياب.
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والحنابلة وبعض الشافعية إلى أن أكثر ما يكفن فيه الرجل ثلاث والمرأة في خمسة أثواب [2] .
قال في (المحيط البرهاني 2/ 171) : وأكثر ما تكفن فيه المرأة خمسة أثواب: درع وخمار وإزار ولفافة وخرقة، وأدنى ما يكفن الرجل فيه ثوبان، وأكثر ما يكفن فيه الرجل ثلاثة أثواب. أ ه.
وقال ابن المنذر فيما نقله عنه ابن قدامة في (المغني 2/ 350) : أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب. أ ه.
الدليل على أن أكثر ما يكفن فيه الرجل ثلاثة أثواب:
1 -من السنة: لأن هذا هو عدد ما كفن فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -.
2 -من المعقول: لأن هذا أكثر ما يلبس الرجل في حالة الحياة ثلاثة أثواب: قميص وسراويل وعمامة، فكذلك بعد الوفاة [3] .
الدليل على أن أكثر ما تكفن به المرأة خمسة أثواب:
1 -من السنة: لحديث تكفين ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) -الشرح الممتع 5/ 313.
(2) -بدائع الصنائع 1/ 307,306 - المهذب 1/ 224 - المغني 2/ 350 - الإنصاف 2/ 513.
(3) -المحيط البرهاني 2/ 172 - العناية شرح الهداية 2/ 114.