2 -من المعقول: استحب ذلك؛ لأن المرأة تزيد في حال حياتها على الرجل في الستر لزيادة عورتها على عورته، فكذلك بعد الموت [1] . ولأن ذلك هو الكمال في حق الحية [2] . وهذا من باب القياس.
وقد نص الحنفية أن ذلك هو أكثر ما يكفن في الصبي والصبية المراهقين [3] قياسا على البالغين.
ثانيا: ذهب المالكية إلى أن أقله للمرأة خمسة وأكثره سبعة. ويستحب الوتر فوق اثنين ولا يزاد على السبع [4] .
فللرجل غايته خمسة [5] , وللمرأة سبعة: حَقو، وقميص، وخمار، وأربع لفائف [6] .
والمعتمد اختصاص استحباب التسبيع بالمرأة، وكراهة ما زاد على الخمسة للرجال [7] .
ودليلهم في ذلك:
أولا: عمل أهل المدينة: قال الشيخ عُلَيْش [8] : وكُره زيادة كفن رجل على خمسة، وزيادة كفن امرأة على سبعة؛ لأنه سَرَف مخالف للعمل [9] .
(1) -المغني 2/ 350 - الشرح الكبير 2/ 350.
(2) -شرح الزركشي على متن الخرقي 2/ 296. دار العبيكان: الرياض, ط 1، 1413 هـ.
(3) -تحفة الفقهاء علاء الدين السمرقندي 1/ 242. دار الكتب العلمية: بيروت. ط 2: 1414 هـ.
(4) -التاج والإكليل 3/ 28 - البيان والتحصيل 2/ 236 - -الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1/ 417.
(5) -مواهب الجليل 2/ 225 - 240 - حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 1/ 415 - الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1/ 417.
(6) -إرشاد السالك, ابن عسكر المالكي 1/ 30. شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده: مصر, ط 3.
(7) -الثمر الداني 1/ 270.
(8) - محمد بن أحمد عُلَيْش (ت:1299 هـ) : من أعيان المالكية. ولد بالقاهرة وتعلم في الأزهر. كان من أنصار الثورة العُرابية، فسجن ومات بسبب ذلك. من كتبه"منح الجليل على مختصر خليل". (ترجمته في: الخطط التوفيقية لعلي مبارك 4/ 41 - الأعلام للزركلي 6/ 20,19) .
(9) - مِنَح الجليل شرح مختصر خليل 1/ 515.