ثانيا من أقوال الصحابة:
فعن عبد الله بن عمرو، أنه قال: الميت يُقمص ويؤزر ويلف في الثوب الثالث، وهو الأثر محل البحث.
ثالثا من المعقول:
1 -لأن حاله بعد موته يعتبر بحال حياته، والرجل في حال حياته يخرج في ثلاثة أثواب عادةً: قميص، وسراويل، وعمامة [1] .
2 -ولأن أشرف لباس الأحياء القميص، فوجب تقديمه [2] .
القول الثاني: دخول القميص في الكفن خلاف الأولى:
وهو قول الشافعية [3] .وقال به الحنابلة، واعتبروا أن الأفضل ألا يكون في الكفن قميص. لكن لا يُكره [4] , وهو قول بعض المالكية [5] .
قال ابن قدامة في (المغني 2/ 346) : والأفضل عند إمامنا-رحمه الله-أن يكفن الرجل في ثلاث لفائف بيض، ليس فيها قميص ولا عمامة. وقال ابن عبد البر في (الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 272) : ويكفن الرجل في ثلاثة أثواب، فإن لم يكن معها قميص فحسن. أ ه.
الدليل:
(1) -المبسوط 2/ 60 - بدائع الصنائع 1/ 306.
(2) -المحيط البرهاني 2/ 162.
(3) -اختلف قول الشافعي-نفسه-في ذلك، فمرة قال: فإن قُمص أو عُمم، فلا بأس إن شاء الله (الأم 1/ 303) . وقال في موضع آخر: أحب عدد كفن الميت إلى ثلاثة أثواب بيض ريطات، ليس فيها قميص ولا عمامة (الأم 1/ 321) . والمختار عند جمهور الشافعية ألا يدخل في كفن الميت قميص. (انظر: البيان في مذهب الشافعي 3/ 41 - متن أبي شجاع, ص 15 - المجموع 5/ 193) .
(4) -شرح الزركشي على مختصر الخرقي 2/ 292 - المغني 2/ 346 - العدة شرح العمدة 127.
(5) -الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 272 - البيان والتحصيل 2/ 258 - الذخيرة 2/ 454.