فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 483

لكن يمكن الرد عليه بما ذكره بن المُلقن (البدر المنير 5/ 214) , قال: إنما قيل:"لا تنزعوا القميص"؛ ليستره ولا يكشف جسده، فلما سُتِر بالكفن استغني عن القميص. أ ه.

ثانيا: أما حديث جابر بن سمرة:"كُفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاثة أثواب: قميص وإزار ولفافة". فهو ضعيف لا تقوم به حجة [1] .

أما استدلالهم من المعقول بأن أكمل أحوال الإنسان أن يكون في ثيابه قميص. فيرد عليه بأن مرجع ذلك ومَرَدَه إلى العرف والعادة، والشرع لم يُقيد الناس في ذلك، والله أعلم.

مناقشة القول الثاني بأن اتخاذ القميص ضمن الكفن للرجال مكروه أو أنه خلاف الأفضل:

أولا مناقشة قول عائشة الذي اسْتَدل به من قال بأن القميص في الكفن يحرُم أو خلاف الأولى.

فقد نُوقِش من وجوه:

1 -قال العيني [2] في (البناية شرح الهداية 3/ 195) -بعدما ذكر حيث جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُفن في ثلاثة أثواب، منها قميص: وهذا هو المناسب في الاستدلال وحديث

(1) - بدائع الصنائع 1/ 306.

(2) - بدر الدين العَيْني (ت: 855 هـ) محمود بن أحمد بن موسى, أبو محمد، بدر الدين العيني الحنفي: مؤرخ، علامة، من كبار المحدثين. أصله من حلب. ولي في القاهرة الحسبة وقضاء الحنفية ونظر السجون، ثم أنصرف عن وظائفه، وعكف على التدريس والتصنيف إلى أن توفي بالقاهرة. من كتبه (عمدة القاري في شرح البخاري) ، و (مغاني الأخيار في رجال معاني الآثار) , و (البناية في شرح الهداية) في الفقه الحنفي. (ترجمته في: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع, للشوكاني 2/ 292 - الأعلام للزركلي 7/ 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت