قال البيهقي: الآثار في المشي أمامها أصح وأكثر [1] . وقال الماوردي: ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه مشى خلف الجنازة [2] .
ثانيا: مما ثبت عن الصحابة:
المشي أمام الجنازة ثابت من فعل أبي بكر وعمر وعثمان وابن عمر وغيرهم. وكان عمر يَقْدُم الناسَ أمام الجَنازة، في جِنازة زينب بنت جحش [3] .
قال الماوردي- بعد أن ذكر هذا الأثر-: وعمر - رضي الله عنه - لا ينهى بفعل الشيء إلى غيره إلا لفضل ما أمر به على ما نهى عنه [4] .
ثالثا: من المعقول:
(1) - السنن الكبرى للبيهقي 4/ 38 رقم 6868.
(2) -الحاوي 3/ 42.
(3) -موطأ مالك 2/ 316 رقم 764 - مسند الشافعي 1/ 213 رقم 592 - مصنف عبد الرزاق 1/ 481 رقم 2749.
وزينب بنت جحش (( ت: 20 هـ) ابن رِئاب الأسدية، أم المؤمنين. أمها أُميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم. كانت زوجة زيد بن حارثة، واسمها (بَرّة) وطلقها زيد، فتزوج بها النبي -صلى الله عليه وسلم -وسماها (زينب) , وكانت من أجمل النساء، وبسببها نزلت آية الحجاب. روت 11 حديثا. وهي أول من مات من زوجات النبي-صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته. وأول من جُعل على جنازته النعشُ. (الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 80 - معرفة الصحابة لابن منده, ص: 960 - الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1849) .
(4) - الحاوي 3/ 42.