وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفصل بين مال ومال ... فالعمومات الواردة في إيجاب الزكاة موجودة في الحلي المباح [1] .
القسم الثاني أحاديث عامة في وجوب زكاة الذهب والفضة، من غير تخصيص حُليٍ النساء عن غيره. ومنها:
1 -حديث علي - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قد عَفوت لكم عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرِّقَة [2] : من كل أربعين درهما درهما" [3] .
2 -حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده, مرفوعا:"ليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء" [4] .
3 -حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا:"ليس فيما دون خمس أواق صدقة" [5] .
ووجه الدلالة: هو عموم المفهوم [6] .
القسم الثالث أحاديث خاصة في وجوب زكاة حلي النساء:
1 -عن عبد الله بن عمرو، أن امرأة من أهل اليمن، أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبنتٌ لها، في يد ابنتها مَسَكَتَان [7] غليظتان من ذهب. فقال: أتؤدين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال:
(1) -المبسوط 1/ 192.
(2) -الرِّقَة (بفتح الراء) : هي الدراهم المضروبة من الفضة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 254.
(3) -رواه أحمد 2/ 118 رقم 711 - وأبو داود, كتاب الزكاة, باب في زكاة السائمة 2/ 101 رقم 1574 - والترمذي, كتاب: الزكاة, باب: ما جاء في زكاة الذهب والورق 2/ 9 رقم 620، ونقل الترمذي عن البخاري أنه صححه. وصححه الدارقطني موقوفا عن علي - رضي الله عنه - كما في العلل 3/ 156 - 161. وصححه الألباني في صحيح الجامع 2/ 806 رقم 4371.
(4) - جزء من حديث طويل في بيان بعض أصناف الزكاة وأنصبتها، رواه الدراقطني في السنن, كتاب الزكاة, باب: وجوب زكاة الذهب والورق والماشية والثمار والحبوب 2/ 273 رقم 1902 - وابن زنجويه في الأموال 3/ 987 رقم 1804. بسند ضعيف. لكن صححه الألباني بشواهده (انظر: إرواءالغليل 3/ 813 - 292) .
(5) - جزء من حديث متفق عليه عن أبي سعيد الخدري: صحيح البخاري, كتاب: الزكاة, باب: ما أدي زكاته فليس بكنز 2/ 107 رقم 1405 - صحيح مسلم, كتاب: الزكاة 2/ 673 رقم 979.
(6) - شرح الزركشي على مختصر الخرقي 2/ 498.
(7) -المَسَكَتان: مثنى (المَسَكَة) ، وهي السوار، والجمع: مَسَك (شمس العلوم ودواء كلام العرب 9/ 6292, مادة: م س ك) .