فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 483

أيسرك أن يُسَوِرك الله - عز وجل - بهما يوم القيامة، سِوارين من نار؟ قال: فخلعتهما, فألقتهما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقالت: هما لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

2 -وعن أم سلمة، أنها كانت تلبس أوضاحًا لها من ذهب، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم: أكنز هي؟ فقال:"إن أديت منها الزكاة فليست بكنز" [2] .

3 -وعن عائشةَ، قالت: دخل عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فَتَخَاتٍ من وَرِقٍ [3] ، فقال:"ما هذا يا عائشة؟"فقلت: صَنَعْتُهُنَّ أَتَزَيَّنُ لكَ يا رسول الله؟ قال:"أَتُؤَدِّين زكاتَهن؟"قلتُ: لا، أو ما شاء الله، قال:"هو حَسْبُكِ من النار" [4] .

(1) -ورد هذا الحديث بروايات شتى، منها:"جاءت امرأتان من أهل اليمن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،وعليهما أسورة من ذهب، فقال:"أتحبان أن يسوركما الله بأسورة من نار؟"قالتا: لا. قال:"فأديا حق هذا". وفي رواية أخرى: أن امرأتين يمانيتين، أتتا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرأى في أيديهما خواتم من ذهب. فقال:"أتؤديان زكاته؟"قالتا: لا. فقال:"أيسركما أن يختمكما الله يوم القيامة بخواتيم من نار؟"، أو قال:"أيسركما أن يسوركما، يوم القيامة بسوارين من نار؟"قالتا: لا. قال:"فأديا زكاته". (أخرجه: أحمد في المسند 11/ 502 رقم 6900 - وأبو داود, كتاب: الزكاة, باب: الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي 2/ 95 رقم 1563 - والنسائي في السنن الكبرى, كتاب الزكاة, زكاة الحلي 3/ 27 رقم 2270 - والترمذي في سننه, كتاب: الزكاة, باب: ما جاء في زكاة الحلي 2/ 22 رقم 637، وقال الترمذي: لا يصح في هذا الباب عن النبي شيء. وقد اختلف أهل العلم في الحكم عليه، فضعفه الترمذي-كما سبق-، وابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق 3/ 71. لكن صححه ابن =القطان في بيان الوهم والإيهام 5/ 366، والمنذري فيما نقله عنه الزيلعي في نصب الراية 2/ 370, وابن الملقن في البدر المنير 5/ 566. الحديث لا يقل عن درجة الحسن. أما تضعيف الترمذي وابن عبد الهادي فقد رده ابن حجر بقوله: لفظ أبي داود أخرجه من حديث حسين المعلم، وهو ثقة عن عمرو. وفيه رد على الترمذي حيث جزم بأنه لا يعرف إلا من حديث ابن لهيعة والمثنى بن الصباح عن عمرو، وقد تابعهم حجاج بن أرطاة أيضا. ثم نقل ابن حجر عن البيهقي قوله: وقد انضم إلى حديث عمرو بن شعيب حديث أم سلمة وحديث عائشة وحديث أسماء بنت يزيد(انظر: التلخيص الحبير 2/ 384) . وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 5/ 283."

(2) -سنن أبي داود, كتاب: الزكاة, باب: الكنز, وما هو؟ 2/ 95 رقم 1564 - سنن الدارقطني, كتاب: الزكاة, باب: ما أدي زكاته فليس بكنز 2/ 496 رقم 1950 - المستدرك 1/ 547 رقم 1438، وقال: على شرط البخاري, وسكت عنه الذهبي. وصححه البيهقي فيما نقله عنها ابن عبد الهادي في المحرر 1/ 376 رقم 578.

والأوضاح: هي حُلَي من الدراهم الصحاح (مختار الصحاح, ص 314, مادة: و ض ح) .

(3) - فَتَخَاتٍ من وَرِقٍ: الفتخات جمع فَتَخَة (بالتحريك) ، وهي الخواتيم لا فصوص لها، تجعلها المرأة في يديها، وقيل في الرجلين. والورق: هي الدراهم المضروبة من الفضة. (انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض 2/ 145) .

(4) -سنن أبي داود, كتاب الزكاة, باب: الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي 2/ 95 رقم 1565 - المستدرك 1/ 547 رقم 1437، وقال: صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي-سنن الدارقطني, كتاب: الزكاة, باب: زكاة الحلي 2/ 497 رقم 1951، وقال: محمد بن عطاء مجهول- السنن الكبرى للبيهقي, كتاب: الزكاة, باب: سياق أخبار وردت في زكاة الحلي 4/ 235 رقم 7547. ورد البيهقي قول الدارقطني بجهالة محمد بن عمرو, فقال: هو محمد بن عمرو بن عطاء, وهو معروف, مشيرا بذلك إلى تصحيحه. وقد أشار ابن القطان إلى تصحيحه في بيان الوهم والإيهام 5/ 367، وصححه الزيلعي في نصب الراية 2/ 371، وابن حجر في التلخيص الحبير 2/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت