قال النووي في (شرح مسلم 7/ 55) : هذا الحديث أصل في أن أموال القُنْيَة [1] لا زكاة فيها.
2 -حديث ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا زكاة في الحلي" [2] .
3 -وعن فُريعة بنت أبي أمامة [3] ، قالت حلاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رِعَاثًَا [4] وحلى أختي، وكنا في حِجْره، فما أخذ منا زكاة حلي قط [5] .
ثانيا من القياس:
وذلك بالقياس على ثياب البذْلَة [6] . فالحلي كثياب البذلة كلاهما مصروف عن جهة النماء إلى استعمال مباح [7] .
ثالثًا من أقوال الصحابة:
(1) -هو ما كان مُعدا من المال لا للتجارة. (انظر: مقاييس اللغة 5/ 29, مادة: ق ن ا) .
(2) -لم أجده مرفوعا فيما بين يدي من المصادر. لكن عزاه بن الملقن في (البدر المنير 5/ 569) ، وابن حجر في (التلخيص الحبير 2/ 386) : إلى البيهقي في (معرفة السنن والآثار) ونقلا عنه أنه قال: لا أصل له. وضعفاه. والثابت أنه موقوف على عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله. وصححه الألباني موقوفا عن جابر، وقال على شرط مسلم (إرواء الغليل 3/ 295) .
(3) - فرُيعة (وقيل الفارعة) بنت أبي أُمامة, أسعد بن زرارة الأنصاري: صحابية أنصاري, كان أبوها أوصى بها وبأختيها حبيبة وكبشه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فزوجها رسول من نُبَيْط بن جابر. (أسد الغابة 7/ 228 - الاستيعاب لابن عبد البر 4/ 1889) .
(4) -الرِّعَاث: الْقِرَطَةُ، وَاحِدَتُهَا رَعْثَةٌ (مقاييس اللغة 2/ 410، مادة: ر ع ث) .
(5) -استدل به الماوردي في الحاوي 3/ 273، على سقوط زكاة الحلي. ولم أجده فيما بين يدي من المصادر، والظاهر أنه لا أصل له.
وفُرَيعة: هي بنت أسعد بن زرارة. ذكرها أبو نعيم في معرفة الصحابة 6/ 3424، وابن حجر في الإصابة 8/ 279.ولم يُذكرا أن لها رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(6) - ثياب البذلة: ما يُمتهن من الثياب في الخدمة، وبَذَل الثوب وابتذله: لبسه في أوقات الخدمة والامتهان. (انظر: التوقيف على مهمات التعاريف لزين الدين المناوي, ص 73) .
(7) -الكافي في فقه الإمام أحمد 1/ 406 - شرح الزركشي على مختصر الخرقي 2/ 502