فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 483

1 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم فتح مكة:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" [1] .

وجه الدلالة: أنه - صلى الله عليه وسلم - نسب الدار إلى مالكها [2] .

2 -قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا:"وهل ترك لنا عَقِيل من رباع أو دور" [3] . فعَقيل بن أبي طالب [4] ورث أباه مع أخيه طالب دون على وجعفر؛ لأن أبا طالب مات كافرا، وكان عقيل وطالب كافرين، وكان عليٌ وجعفر مسلمين. فباع عقيل دور أبيه التي ورثها، فلو لم تكن مملوكة، وكان بيعها باطلا؛ لما أجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأقر ملك الدور على حكمها الأول [5] .

ثالثا الدليل من الإجماع:

لأنه إجماع السلف ومن بعدهم وإلى وقتنا هذا، يتبايعون منازل مكة، ويشاهدون ذلك من غيرهم، ولم ينكره منكر؛ فكان إجماعا [6] . قلت: وكذلك الإيجار.

رابعا الدليل من القياس:

لأنه أحد الحَرَمين، فجاز أن يصح بيع منازله وعقاره قياسا على المدينة [7] .

(1) -جزء من حديث طويل في فتح مكة, أخرجه مسلم, كتاب الجهاد والسير, باب: فتح مكة 3/ 1407 رقم 1780.

(2) -الحاوي 5/ 368 - المجموع 9/ 250 - المغني 4/ 197.

(3) -متفق عليه من حديث أسامة بن زيد: صحيح البخاري, كتاب: الجهاد والسير, باب: إذا أسلم قوم في دار الحرب، ولهم مال وأرضون، فهي لهم 4/ 71 رقم 3058 - صحيح مسلم, كتاب الحج, باب: النزول بمكة للحاج، وتوريث دورها 2/ 984 رقم 1351.

(4) - عَقيل بن أبي طالِب (ت: 60 هـ) ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي. أعلم قريش بأيامها. برز اسمه في الجاهلية. وبقي على الشرك إلى أن كانت وقعة بدر، فأخرجته قريش للقتال كرها، فشهدها معهم، وأسره المسلمون، ففداه العباس بن عبد المطلب، أسلم بعد الحديبيّة. ثم هاجر إلى المدينة , وشهد غزوة موتة. كان الناس يأخذون عنه الأنساب والأخبار في مسجد المدينة. وتوفي في أول أيام يزيد (الطبقات لابن سعد 4/ 31 - معرفة الصحابة لابي نعيم 4/ 2258 - سير أعلام النبلاء 3/ 139) .

(5) -الحاوي 5/ 386.

(6) -الحاوي 5/ 386 - المغني 4/ 197.

(7) -الحاوي 5/ 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت