خامسا الدليل مما ورد من آثار الصحابة:
1 -فقد اشترى عمر - رضي الله عنه - الدور من الناس الذي ضيقوا الكعبة وألصقوا دورهم بها، ثم هدمها وبنى المسجد الحرام حول الكعبة. ثم كان عثمان - رضي الله عنه - فاشترى دورا بأغلى ثمنا، وزاد في سعة المسجد [1] .
3 -وقد اشترى عمر - رضي الله عنه - كذلك- من صفوان بن أمية [2] دارا للسجن بمكة [3] . ولما سُئل عمرو بن دينار [4] عن كِراء بيوت مكة، قال: لا بأس به، الكراء مثل الشراء، قد اشترى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من صفوان بن أمية دارا بأربعة آلاف درهم [5] .
4 -وقد باع حكيم بن حزام [6] دار الندوة، فقال ابن الزبير: بعت مَكرُمة قريش. فقال: يا ابن أخي، ذهبت المكارم إلا التقوى [7] .
وهذا دليل على أن رباع مكة مملوكة لأهلها بيعا وشراء [8] .
سادسا: من المعقول:
(1) - الروض الأنف 2/ 177.
(2) -صفوان بن أمية بن خلف، القرشي، صحابي (ت: 41 هـ) . كان من أشراف قريش في الجاهلية والإسلام. أسلم بعد الفتح، وكان من المؤلفة قلوبهم. وشهد اليرموك، ومات بمكة. له في كتب الحديث 13 حديثا (ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 449 - معرفة الصحابة لأبي نعيم 3/ 1498) .
(3) - السنن الكبرى للبيهقي 6/ 56 رقم 1180 - أخبار مكة للأزرقي 2/ 165 - مصنف عبد الرزاق 5/ 147 رقم 9213.
(4) -عمرو بن دينار الجمحيّ بالولاء، أبو محمد (ت: 126 هـ) : فقيه، كان مفتي أهل مكة. قال شعبة: ما رأيت أثبتفي الحديث منه. قال ابن المديني: له خمسمائة حديث (انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء 5/ 300 - مشاهير علماء الأمصار 1/ 137) .
(5) - السنن الكبرى للبيهقي 6/ 56 رقم 1180.
(6) -حَكِيم بن حِزام بن خويلد, قرشي (ت:54 هـ) . وهو ابن أخي خديجة أم المؤمنين. مولده بمكة (في الكعبة) .شهد حرب الفِجَار، وكان صديقا للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة, أسلم يوم الفتح وعُمر طويلا. (ترجمته في: سير أعلام النبلاء 3/ 44 - معرفة الصحابة لأبي نعيم 2/ 701) .
(7) - السنن الكبرى للبيهقي 6/ 57 رقم 1182 - الروض الأنف 2/ 35 - البداية والنهاية 8/ 75.
(8) -البناية شرح الهداية 12/ 226 - المغني 4/ 197 - الشرح الكبير 4/ 20.