1 -لأن الأصل في الأراضي أن تكون محلا للتمليك، إلا أنه امتنع تملك بعضها شرعا لعارض الوقف كالمساجد، ولم يوجد في الحرم [1] .
2 -ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَنقل أحدا من أهل مكة عن داره، ولا وُجِد منه ما يدل على زوال أملاكهم عنهم [2] .
3 -ولأنها أرض حية، لم يرد عليها صدقة مُحرمة؛ فجاز بيعها كسائر الأرض [3] . وكذلك إيجارها.
مناقشة القول الثاني بجواز كراء بيوت مكة ورباعها:
أولا: مناقشة استدلالهم بقوله (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ) [سورة الحشر، من الآية:8] : وهذا قد يرد عليه بأن الإضافة قد تكون لليد والسكنى كقوله - سبحانه وتعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) [سورة الأحزاب, من الآية:35] .
ويمكن أن يجاب عليه:
بأن حقيقة الإضافة تقتضي المِلك؛ وعليه، لو قال: هذه الدار لزيد، حُكم بملكها لزيد، ولو قال: أردت به السُكنى واليد، لم يُقبل [4] .
ثانيا: مناقشة القول بأن ديار أهل مكة ملك لأصحابها؛ لأن النبي نسبها إليهم، والاستدلال بحديث:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن".
وهذا يناقش بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد عهد إلى المسلمين أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم إلا الذين استثناهم، فكان قوله هذا أمان منه لكل من لم يقاتل من أهل مكة [5] .
الراجح مما سبق:
(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية 17/ 197.
(2) - المغني 4/ 197 - الشرح الكبير 4/ 20.
(3) - المرجعين السابقين بنفس الموضعين.
(4) - المجموع 9/ 249.
(5) -البناية شرح الهداية 12/ 226.