فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 483

1 -لأن الأصل في الأراضي أن تكون محلا للتمليك، إلا أنه امتنع تملك بعضها شرعا لعارض الوقف كالمساجد، ولم يوجد في الحرم [1] .

2 -ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَنقل أحدا من أهل مكة عن داره، ولا وُجِد منه ما يدل على زوال أملاكهم عنهم [2] .

3 -ولأنها أرض حية، لم يرد عليها صدقة مُحرمة؛ فجاز بيعها كسائر الأرض [3] . وكذلك إيجارها.

مناقشة القول الثاني بجواز كراء بيوت مكة ورباعها:

أولا: مناقشة استدلالهم بقوله (لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ) [سورة الحشر، من الآية:8] : وهذا قد يرد عليه بأن الإضافة قد تكون لليد والسكنى كقوله - سبحانه وتعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) [سورة الأحزاب, من الآية:35] .

ويمكن أن يجاب عليه:

بأن حقيقة الإضافة تقتضي المِلك؛ وعليه، لو قال: هذه الدار لزيد، حُكم بملكها لزيد، ولو قال: أردت به السُكنى واليد، لم يُقبل [4] .

ثانيا: مناقشة القول بأن ديار أهل مكة ملك لأصحابها؛ لأن النبي نسبها إليهم، والاستدلال بحديث:"من دخل دار أبي سفيان فهو آمن".

وهذا يناقش بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد عهد إلى المسلمين أن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم إلا الذين استثناهم، فكان قوله هذا أمان منه لكل من لم يقاتل من أهل مكة [5] .

الراجح مما سبق:

(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية 17/ 197.

(2) - المغني 4/ 197 - الشرح الكبير 4/ 20.

(3) - المرجعين السابقين بنفس الموضعين.

(4) - المجموع 9/ 249.

(5) -البناية شرح الهداية 12/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت