فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 483

واستدل الجمهور على مشروعية قتال الصائل دون مال القليل والكثير بما يلي:

أولا: من السنة:

بقوله - صلى الله عليه وسلم:"من قُتل دون ماله، فهو شهيد"، وبقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أريد ماله بغير حق, فقاتل فقتل فهو شهيد".

ثانيا من المعقول:

وذلك من ثلاثة وجوه:

1 -لأنه مأذون له في المدافعة عن ماله، فإذا قُتل كان مظلوما، وعليه فقد جُعل المقتول دفاعا عن ماله شهيدا [1] .

2 -لأنه لو لم يدفعه لاستولى قُطاع الطرق على أموال الناس، واستولى الظلمة والفُساق على أنفس أهل الدين وأموالهم [2] .

3 -ولأنه قُتل لدفع ظالم، فكان شهيدا، كالعادل إذا قتله الباغي [3] .

حكم دفع الصائل:

وقد اختلف الجمهور في حكم دفع الصائل عن المال، وإن أدى هذا الدفع إلى قتل أحدهما الصائل أو الدافع، وذلك على قولين:

الأول: يجب دفع الصائل على المال، حتى إن كان المال قليلا [4] .

وهو قول لبعض الحنفية [5] , والمالكية [6] , ورواية عند الحنابلة [7] .

واستدلوا على ذلك:

(1) - كشف المشكل من حديث الصحيحين 4/ 117 رقم 2316 - فيض القدير 6/ 196

(2) - الكافي لابن قدامة 4/ 112.

(3) - الشرح الكبير على متن المقنع 10/ 317 - المبدع شرح المقنع لابن مفلح 7/ 465.

(4) -قدر بعض الفقهاء هذا القليل بما يعادل نصاب السرقة، لكن أرى، والله أعلم، أن هذه القلة والكثرة تعتبر بالعرف وبأحوال الناس.

(5) -العناية شرح بادية المبتدي 2/ 146.

(6) - مواهب الجليل للحطاب الرعيني 6/ 323.

(7) -حاشية الروض المربع 4/ 269 - فتح الباري لابن رجب 4/ 84, وحكاه رواية عن الإمام أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت