4 -وعن ابن عباس والعِرْبَاض بن سَارِيَةَ [1] - رضي الله عنهم:أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن [2] ."
وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: هو توارد الأدلة من السنة بحرمة إتيان الأمة -من السبي وغيره -وهي حامل حتى تضع حملها.
ثانيا من الإجماع:
فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على حرمة جماع الحامل التي في بطنها جنينٌ من غيره حتى تضع ما في بطنها [3] .
وفي هذه المسألة إشكال، وهو:
ما الضرر في أن يطأ السيد أمَته التي قد تبين حملُها من غيره، طالما أن الحمل ظاهرٌ وبَيِّنٌ أنه من غيره؟ فمن الثابت أن رحم المرأة ينغلق بعد التبويض ويمنع دخول أي
(1) -الْعِرْبَاض بن سَارِيَةَ أبو نَجِيحٍ السُّلَمِيُّ (ت:75 هـ) : صاحب رسول الله - رضي الله عنه - , وأحد أصحاب الصُّفَّةِ، ومن البكائين الذين نزل فيهم: (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ) [التوبة:92] . (ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 208 - تاريخ الإسلام 2/ 862) .
(2) -من طريق العرباض بن سارية: مسند أحمد 28/ 384 رقم 17153 - سنن الترمذي, أبواب: السير, باب: ما جاء في كراهية وطء الحبالى من السبايا 3/ 185 رقم 1564. ومن طريق ابن عباس: النسائي في السنن الكبرى 6/ 72 رقم 6196 - الطحاوي في شرح مشكل الآثار 8/ 56 رقم 3050 - الطبراني في الكبير 11/ 67 رقم 11067 - والدارقطني في الكبرى 4/ 34 رقم 3051 - الحاكم في المستدرك 2/ 64 رقم 2336، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وصحح إسناده ابن حجر في إتحاف المهرة 11/ 146 رقم 13841، والألباني في إرواء الغليل 5/ 140.
(3) -التمهيد 18/ 279 - فيض القدير 6/ 211.