فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 483

وعليه جمهور أهل العلم من الحنفية [1] ,والشافعية [2] , والحنابلة [3] . وهو الصحيح عند المالكية [4] , وهو مذهب الظاهرية [5] .

والدليل على ذلك:

أولا من الكتاب:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [سورة البقرة, من الآية:223] . فقوله: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ) يدل على أن إباحة الوطء مقصورة على الجماع في الفرج لأنه موضع الحرث [6] .

قلت: وهو تفسير بمفهوم المخالفة، قال الشافعي-رحمه الله-: وإباحة الإتيان في موضع الحرث، يشبه أن يكون تحريم إتيان في غيره [7] .

وجاء في (تفسير المنار 2/ 278) : أن هذا التعبير على لطفه ونزاهته وبلاغته وحسن استعارته تصريحٌ بما فُهم من قوله - عز وجل: (فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) [سورة البقرة، من الآية: 222] ، أو بيان له، فهو يقول: إنه لم يأمر بإتيان النساء الأمر إلا لأجل حفظ النوع البشري بالإستيلاد، كما يحفظ النبات بالحرث والزرع، فلا تجعلوا استلذاذ المباشرة مقصودا لذاته فتأتوا النساء في المحيض، وهذا يتضمن النهي عن إتيانهن في غير المأتى الذي يتحقق به معنى الحرث. أ ه.

(1) -المبسوط 9/ 77 - بدائع الصنائع 5/ 119 - البناية شرح الهداية 5/ 40 - حجة الله البالغة للدهلوي 2/ 207.

(2) - الأم 5/ 101 - الحاوي 9/ 317 - نهاية المطلب في دراية المذهب 12/ 392 - المجموع 16/ 416.

(3) -الكافي 3/ 83 - الشرح الكبير 8/ 130 - الروض المربع 1/ 546 - منار السبيل 2/ 217.

(4) - البيان و التحصيل 18/ 462 - الذخيرة للقرافي 4/ 416 - المدخل لابن الحاج 2/ 192.

(5) -المحلى 9/ 222.

(6) - أحكام القران للجصاص 2/ 39 - تفسير القرطبي 3/ 93 - تفسير ابن كثير 1/ 589.

(7) -تفسير الشافعي 1/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت