مملوكة، وسواء كان للشرب أو لغيره، وسواء كان لحاجة الماشية أو الزرع، وسواء كان في فلاة أوفي غيرها [1] . ونقل الشوكاني عن القرطبي، أنه قال: ظاهر هذا اللفظ النهي عن نفس بيع الماء الفاضل الذي يشرب؛ فإنه السابق إلى الفهم [2] .
المناقشة والترجيح:
أولا: مناقشة أدلة أصحاب القول الأول:
أولا من السنة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , أنه نهى عن بيع الماء إلا ما حمل منه. فيمكن أن يناقش بأنه حديث ضعيف [3] .
ثانيا مناقشة ما استدلوا به من القياس:
1 -قياسا على جواز بيع البئر أو عين الماء الخاصة: استدلالا بحديث بئر رومة.
يجاب عليه بأمرين:
الأول: بأن ذلك كان في صدر الإسلام، وكانت شوكة اليهود في ذلك الوقت قوية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - صالحهم في مبدأ الأمر على ما كانوا عليه، ثم استقرت أحكام الشريعة
(1) -نيل الأوطار 5/ 172.
(2) - المرجع السابق نفس الموضع.
(3) -سبق, ص:297.