فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 483

مملوكة، وسواء كان للشرب أو لغيره، وسواء كان لحاجة الماشية أو الزرع، وسواء كان في فلاة أوفي غيرها [1] . ونقل الشوكاني عن القرطبي، أنه قال: ظاهر هذا اللفظ النهي عن نفس بيع الماء الفاضل الذي يشرب؛ فإنه السابق إلى الفهم [2] .

المناقشة والترجيح:

أولا: مناقشة أدلة أصحاب القول الأول:

أولا من السنة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , أنه نهى عن بيع الماء إلا ما حمل منه. فيمكن أن يناقش بأنه حديث ضعيف [3] .

ثانيا مناقشة ما استدلوا به من القياس:

1 -قياسا على جواز بيع البئر أو عين الماء الخاصة: استدلالا بحديث بئر رومة.

يجاب عليه بأمرين:

الأول: بأن ذلك كان في صدر الإسلام، وكانت شوكة اليهود في ذلك الوقت قوية، والنبي - صلى الله عليه وسلم - صالحهم في مبدأ الأمر على ما كانوا عليه، ثم استقرت أحكام الشريعة

(1) -نيل الأوطار 5/ 172.

(2) - المرجع السابق نفس الموضع.

(3) -سبق, ص:297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت