فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 483

ثانيا مما ورد عن الصحابة:

1 -فعن علي - رضي الله عنه - أنه قال للسماكين: لا تبيعوا الطافي في أسواقنا. وعنه قال: ما قذف البحر حلال، وكان يكره الطافي من السمك [1] .

2 -وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: ما دَسَره البحر فكله، وما وجدته يطفو على الماء فلا تأكله [2] .

ثالثا: من المعقول:

1 -لأنه حيوان مات بغير سبب، فلا يؤكل كسائر الحيوانات [3] . وذلك من باب القياس.

2 -لاحتمال فساده وخبثه حينما يموت حتف أنفه ويرى طافيا لا يدري كيف ومتى مات [4] .

المناقشة والترجيح:

يتضح مما سبق أن أصل الخلاف، كما ذكر ابن رشد، هو في تعارض الآثار، وبالنظر في تلك الآثار نجد أنها في مجملها تعضد رأي من قال بجواز أكل سمك البحر الميت فيه سواءً كان طافيا أو غير طافً. وسواء علمنا أن الموت بسبب حادث كأن تقتل بعضها بعضا أو غير ذلك. فالأحاديث صحيحة صريحة في هذا الجانب بينما الآثار الواردة في تحريم أكل السمك الطافي ضعيفة لا تقم على ساق.

(1) - شرح مشكل الآثار 10/ 200 رقم 4028.

(2) -احتج به الحنفية في كتبهم (انظر: الاختيار لتعليل المختار 5/ 15 - بدائع الصنائع 5/ 36) ، ولم أجده بين يدي مسندا. وقوله: دَسَرَه البحر, أي: دفعه وألقاه (انظر: غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 582) .

(3) -المبسوط 11/ 248 - بدائع الصنائع 5/ 36.

(4) -الموسوعة الفقهية الكويتية 5/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت