أ-احتمال التدليس؛ تمشيًا مع من قال أنه لم يسمع جده.
ب-احتمال التصحيف؛ تمشيا مع من قال أنها وجادة والتصحيف في الوجادة ممكن.
ثالثا: فيما يتعلق بالمسائل الفقهية الفرعية التي ثبت عنه فلقد خلص الباحث إلى النتائج التالية:
1 -أنه -رضي الله عنه- يتمتع بالمقدرة الاجتهادية والملكة الفقهية المميزة, والتي تمثل جزءً من القاعدة الفقهية الاجتهادية التي بُني عليها الفقه الإسلامي على مر العصور, وهو فقه الصحابة الكرام- رضي الله عنهم.
2 -قلة المسائل الفقهية الفرعية الواردة عنه:
فمع ما تمتع به من ملكة فقهيه, وعقلية اجتهادية, فلقد تميز فقهه الفرعي بالقلة التي هي ما بين الندرة والكثرة.
ولعل مرد ذلك إلى أسباب كثيرة, أهمها:
أ-انشغاله -رضي الله عنه- بالعبادة وتركيزه على ذلك الجانب, مع ميله إلى العزلة وعدم الخُلطة.
ولقد بدا ذلك جليا في الفترة النبوية. يدلل على ذلك الأحاديث العديدة التي دارت بين النبي-صلى الله عليه وسلم- وبين عبد الله بن عمرو, بخصوص الانقطاع عن الدنيا والتفرغ للعبادة, وكيف أن النبي-صلى الله عليه وسلم- أرشده إلى التخفيف على نفسه, وعدم الغلو.
لكن عبد الله آثر الأخذ بالعزيمة في ذلك وعدم الترخص, حتى أنه ندِم عندما أدركه الكِبر, وعجز عن متابعة ما اعتاده من عبادة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم.
ب-إقامته -رضي الله عنه- بمصر, التي شارك في فتحها مع أبيه, من ثم أقام بها غالب وقته إلى جوار أبيه-رضي الله عنهما. ومن المعلوم أن مصر في تلك الفترة لم تكن وجهة لفقهاء الصحابة ولا للطلاب العلم من كبار التابعين ومن بعضهم.