فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 483

حَيْوَة بن شُرَيْح [1] , قال: دخلت على حسين بن شُفي بن ماتع الأصبحي [2] , وهو يقول: فعل الله بفلان, فقلت: ماله؟ فقال: عَمَد إلى كتابين كان شُفي بن ماتع [3] سمعهما من عبد الله بن عمرو بن العاص، أحدهما: قضى رسول الله في كذا، وقال رسول الله كذا. والآخر: ما يكون من الأحداث إلى يوم القيامة، فأخذهما فرمى بهما بين الخَوْلة والرباب [4] . ففي هذا دليل على فصله - رضي الله عنه - أو تنبيهه لمن يسمع منه على التمييز بين المرويات عن النبي وغيرها.

ويمكن تقسيم الأخبار الواردة عن عبد الله والتي مصدرها الكتب السابقة إلى قسمين:

الأول: قسم ثبتت نسبته إلى عبد الله بن عمر بالسند الصحيح أو الحسن المتصل إلية.

وهذا القسم نوعان:

1 -ما جاء غير مخالف لما في شرعنا، وليس هو مما ينكره العقل السليم ولا المنطق الرشيد.

مثاله: الخبر الصحيح في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، فعن عبد الله بن عمرو قال: إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن, يا أيها النبي, إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا, وحرزا للأميين, أنت عبدي ورسولي ,سميتك المتوكل, ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر,

(1) - حَيوة بن شريح بن صفوان التجيبيّ المصري، أبو زرعة (ت: 158 هـ) : الإمام الحافظ، شيخ الديار المصرية. كان شريفا عابدا، ثقة في الحديث. (انظر: تذكرة الحفاظ 1/ 174 - تهذيب التهذيب 3/ 69) .

(2) - حسين بن شُفي بن ماتع، الأصبحي، المصري. تابعى ثقة. (انظر: التاريخ الكبير للبخاري 2/ 383 - تهذيب التهذيب 2/ 341) .

(3) - شُفى بن ماتع، الأصبحى، أبو عثمان، المصري: تابعي ثقة، وقيل له صحبة. (ترجمته في: الطبقات لابن سعد 7/ 355 - تهذيب التهذيب 4/ 360) .

(4) - -الخطط للمقريزي 2/ 433 - فجر الإسلام لأحمد أمين، ص: 192. قال ابن يونس في"تاريخ ابن يونس 1/ 129": يعني بقوله الخولة والرباب: مركبين كبيرين من سفن الجسر، كانا يكونان عند رأس الجسر مما يلي الفسطاط، يجوز من تحتهما لكبرهما المراكب. أ هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت