فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 483

إذا رووا المقاطيع والمراسيل بأن يترك من حديثهم المرسل والمقطوع، ويُحتج بالخبر الصحيح" [1] ."

قلت: فينبغي أن ينظر فيها بإمعان وتأمل، ولا ترد جملة أو تقبل جملة.

قال الذهبي: ولسنا ممن يعد نسخة عمرو، عن أبيه، عن جده من أقسام الصحيح الذي لا نزاع فيه من أجل الوجادة، ومن أجل أن فيها مناكير؛ فينبغي أن يتأمل حديثه، ويُتحايد ما جاء منه منكرا، ويروى ما عدا ذلك في السنن والأحكام مُحسنين لإسناده، فقد احتج به أئمة كبار، ووثقوه في الجملة، وتوقف فيه آخرون قليلا، وما علمت أن أحدا تركه [2] .وقد جمع الإمام مسلم بن الحجاج صاحب الصحيح جزءً فيما استنكره أهل العلم من حديث عمرو بن شعيب [3] .

* أما ما اختلفوا فيه:

أولا: اختلفوا في توثيق عمرو بن شعيب في روايته عن أبيه عن جده:

فقد وثقه بعض أئمة الجرح والتعديل، وضعفه آخرون:

-من وثقه من الأئمة:

1 -قال الأوزاعي [4] : ما أدركت قُرَشيًّا أكمل من عمرو بن شعيب [5] .

(1) -"المجروحون لابن حبان: (2/ 72) بتصرف. انظر كذلك: تهذيب الكمال 22/ 72."

(2) - سير أعلام النبلاء 5/ 175.

(3) - انظر: فتح المغيث للسخاوي 3/ 192. وهذا الجزء اسمه:"حديث عمرو بن شعيب" [كذا ذكره الصفَدِي في (الوافي بالوفيات 24/ 146) ، والذهبي في (تذكرة الحفاظ 2/) 590، والمنتظم لابن الجوزي 5/ 32، وذكره ابن حجر في"فهرست مروياته"114/باسم:"جزء فيما استنكر أهل العلم من حديث عمرو بن شعيب، لمسلم بن الحجاج"] انظر:"الإمام مسلم بن الحجاج صاحب المسند الصحيح"لمشهور حسن سليمان (ص 137) . دار القلم: دمشق, ط 1, 1414 هـ-1994 م) حيث ذكره في جملة مصنفات الإمام مسلم المفقودة.

(4) - عبد الرحمن بن عمرو بن يُحْمِد، أبو عمرو، البيروتي (ت: 157 هـ) : إمام أهل الشام فقها وزهدا. امتنع عن القضاء. كانت الفُتيا تدور بالأندلس على رأيه إلى زمن الحكم بن هشام. (ترجمته في: سير أعلام النبلاء 6/ 541 - الوفيات لابن خلكان 1/ 275 - حلية الأولياء 6/ 135) .

(5) - الكامل في الضعفاء لابن عديّ 5/ 1767 - سير أعلام النبلاء 6/ 176 - شذرات الذهب 2/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت