4 -وقد ذكر له الذهبي عشرة أحاديث فيها تصريح بسماع شعيب من جده، يقول في بعضها:"عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو"، وفي بعضها:"عن عمرو عن أبيه عن جده عبد الله"، وفي بعضها:"عن عمرو عن أبيه عن جده عن عبد الله"، ثم قال الذهبي: وعندي عدة أحاديث سوى ما مر يقول: عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، فالمطلق محمول على المقيد المفسر بعبد الله [1] .
5 -والأقوى من كل ما سبق، في صحة سماع شعيب من جده عبد الله، ما رواه الدارقطني في"السنن"بسنده إلى عمرو بن شعيب، عن أبيه: أن رجلا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن مُحْرِم وقع بامرأة، فأشار إلى عبد الله بن عمر، فقال: اذهب إلى ذلك فاسأله. قال شعيب: فلم يعرفه الرجل، فذهبت معه، فسأل ابن عمر، فقال: بطل حجك. قال: فقال الرجل: أفأقعد؟ قال: بل تخرج مع الناس، وتصنع ما يصنعون، فإذا أدركت قابلا فحُجْ واهْد، فرجع إلى عبد الله بن عمرو فأخبره، ثم قال له: اذهب إلى ابن عباس؛ فاسأله. قال شعيب: فذهبت معه، فسأله، فقال له مثل ما قال له عبد الله بن عمر، فرجع إلى عبد الله بن عمرو، فأخبره بما قال ابن عباس، ثم قال: ما تقول أنت؟ قال: أقول مثل ما قالا [2] .
6 -قال الحاكم: قد أكثرت في هذا الكتاب- يقصد المستدرك-الحجج في تصحيح روايات عمرو بن شعيب، إذا كان الراوي عنه ثقة. وكنت أطلب الحجة الظاهرة في سماع شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، فلم أصل إليها إلا هذا الوقت [3] . ثم
(1) - سير أعلام النبلاء 5/ 173,172.
(2) - سنن الدارقطني، كتاب: البيوع 3/ 475 رقم 3000.
(3) - المستدرك للحاكم 2/ 65.