فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 404

إلى الشيء فهو سبب وجعلتُ فلانًا لي سببًا إلى فلان في حاجتي أي وصلة وذريعة [1] .

وأما السبب في الاصطلاح فهو: ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم

لذاته [2] .

ثانيًا: المعنى الإجمالي للضابط:

أن الصبيان والمجانين يُلزمون - بمخاطبة وليهما - بأداء ما وجب عليهما من حقوق العباد متى ما وجد السبب، فما كان من حقوق العباد غرمًا كضمان متلف، أو عوض مبيع، أو أجرة، فالصبي والمجنون من أهل وجوبها متى ما صح سبب الوجوب وهو الإتلاف، أو البيع، أو الإجارة.

وما كان من حقوق العباد صلة - وهو ما وجب بلا عوض مالي - كالنفقة الواجبة للزوجة والأقارب فيُلزم الصبي والمجنون بهما؛ أما الزوجة فاحتباسُها من أجل الاستمتاع وتحصيل الولد والخدمة وغير ذلك، سبب لوجوب النفقة، وأما نفقة الأقارب فسبب وجوبها غنى الصبي والمجنون وفقر القريب.

فالصبي والمجنون من أهل وجوب المؤن عند حصول الغنى؛ لأن المقصود المال وأداؤه يحتمل النيابة، فأداء وليه كأدائه.

وكذا ما كان من حقوق العباد مما ليس فيه معنى الجزاء ولا العقوبة فإنه يجب على الصبي والمجنون كالقَسْم بين النساء.

وأما ما كان من حقوق العباد وفيه معنى الجزاء كتحمل العقل - أي الدية - أو العقوبة

(1) ينظر: لسان العرب (3/ 229) ، تاج العروس (3/ 38) .

(2) شرح تنقيح الفصول ص (70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت