فهرس الكتاب
يعلمه إلا كفر بالله).
وجه الدلالة من الحديثين: أن الإنسان يُنسب إلى أبيه، وأن الانتساب إلى غير الأب أمر محرم وفاعله متوعد إن رضي بذلك، وعليه فالولد يُلحق بأبيه في النسب وجوبًا [1] .
3 -وأما الإجماع: فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على «أن ولد المتزوجة زواجًا صحيحًا أو فاسدًا والزوج جاهل بفساده، وولد المملوكة ملكًا صحيحًا أو فاسدًا، والمالك جاهل بفساده، ولم يكن فيها شرك في الملك والزوجية فإنهما لاحقان بالزوج والسيد» [2] .
ثانيًا: الاستدلال للحوق الولد بأمه من حيث الحرية والرق من الإجماع.
فقد نُقل الإجماع على أن أولاد الأمة من غير سيدها بمنزلتها، يُعتقون بعتقها، ويُرقّون برقّها [3] .
خامسًا: فروع القاعدة:
أولًا: فروع في لحوق الولد بأبيه في النسب:
1 -تزوج امرأة نكاحًا فاسدًا وطلقها وظن أنه لم يقع به الطلاق لخطئه أو خطءِ من أفتاه، فوطئها بعد ذلك، فجاءه ولد لحقه نسبه [4] .
(1) ينظر: إحكام الأحكام ص (821) ، المنهاج شرح صحيح مسلم (9/ 146) ، فتح الباري (6/ 625) .
(2) مراتب الإجماع ص (95) ، وينظر: الإقناع لابن القطان (2/ 70 - 72) .
(3) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص (154) .
(4) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (32/ 67) ، قال شيخ الإسلام: «وكذلك كل وطئ اعتقد أنه ليس حرامًا وهو حرام» اهـ. (32/ 66) .