فهرس الكتاب
ساقط [1] .
2 -من خلال النظر في الفروع الفقهية، فإنهم يلحقون المعتوه بالصبي في الأحكام [2] .
ثالثًا: الاستدلال للقاعدة:
يستدل للقاعدة من القياس: فقياس المعتوه على الصبي، وذلك بجامع مشترك بينهما وهو وجود أصل العقل مع تمكن خلل فيه فيهما؛ إذ المعتوه لا يقف على عواقب الأمور كصبي ظهر فيه قليل عقل فترتب على ذلك أن حكم المعتوه كحكم الصبي العاقل في الأحكام والتكاليف الشرعية [3] .
وتحقيق ذلك: «أن نقصان العقل لما أثر في سقوط الخطاب عن الصبي كما أثر عدمه في حقه، أثر في سقوط الخطاب بعد البلوغ أيضًا كما أثر عدمه في السقوط بأن صار مجنونًا؛ لأنه لا أثر للبلوغ في كمال العقل، فإذا لم يحصل بحدوث هذه الآفة كان البلوغ وعدمه سواء، فالخطاب يسقط عن المجنون كما يسقط عن الصبي في أول أحواله تحقيقًا للعدل، وهو أن لا يؤدي إلى تكليف ما ليس في الوسع، ويسقط عن المعتوه كما يسقط عن الصبي في آخر أحواله تحقيقًا للفضل، وهو نفي الحرج عنه نظرًا له ومرحمة عليه» [4] .
رابعًا: فروع القاعدة:
(1) الموافقات (3/ 209) .
(2) ينظر: الفروع الفقهية نفس الصفحة.
(3) ينظر: فتح الغفار ص (458) ، أصول البزدوي مع تقريره للبابرتي (7/ 483) ، التلويح على التوضيح (2/ 352) .
(4) التقرير والتحبير (2/ 228) .