فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 404

وجه الدلالة: أن الحديث دل على أن كلام الجاهل بالحكم إذا كان قريب عهد بالإسلام فلا تبطل صلاته؛ لأن النبي @ لم يأمر معاوية بإعادة الصلاة، لكن علمه تحريم الكلام فيما يستقبل [1] ، وما عُذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان [2] .

2 -ما جاء من حديث أبي هريرة >: أن رسول الله @ انصرف من اثنتين فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ قال رسول الله @: (أصدق ذو اليدين؟) فقال الناس: نعم، فقام رسول الله @ فصلى اثنتين أخريين ثم سلَّم ثم كبَّر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع [3] .

وجه الدلالة من الحديث: أن رسول الله @ تكلم وتحاور مع الصحابة وانفتل من موضع صلاته ظانًا أنه أنهى صلاته، فلما تبين له نسيانه رجع وصلى ما تبقى من صلاته وسجد للسهو، فدل الحديث «أن كلام الناسي للصلاة والذي يظن أنه ليس فيها لا يبطلها» [4] .

3 -ما جاء من حديث أبي هريرة > عن النبي @ قال: (إذا نسي فأكل وشرب فليُتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه) [5] .

(1) ينظر: معالم السنن للخطابي (1/ 435 - 436) ، شرح السنة للبغوي (3/ 239) ، المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي (5/ 24) .

(2) ينظر: المغني (2/ 446) .

(3) رواه البخاري في صحيحه في كتاب السهو، باب من لم يتشهد في سجدتي السهو (2/ 8) ح (1228) ، واللفظ له، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة والسجود له ص (232) ح (573) .

(4) المنهاج شرح صحيح مسلم (5/ 73) ، وينظر: معالم السنن للخطابي (1/ 462) .

(5) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا (3/ 31) ح (1933) ، واللفظ له، ومسلم في صحيحه في كتاب الصيام، باب أكل الناسي وشربه وجماعه لا يفطر ص (471) ح (2716) . ... =

=وجاء في رواية عند الدارقطني: (من أفطر في شهر رمضان ناسيًا فلا قضاء عليه ولا كفارة) (3/ 142) ح (2243) ، بزيادة (فلا قضاء عليه ولا كفارة) ، وقد قال الدارقطني عنه: «تفرد به ابن مرزوق - وهو ثقة - عن الأنصاري» اهـ، ورواية الدارقطني تدل صراحة على عدم وجوب القضاء والكفارة على من أكل أو شرب ناسيًا نهار رمضان، وفيها ردٌ على من حمل رواية الصحيحين على صوم النفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت