فهرس الكتاب
الذي بك ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك ما تصنع في حجتك) [1] .
وجه الدلالة: أن الحديث دل على أن المحرم إذا لبس أو تطيب ناسيًا أو جاهلًا فلا شيء عليه؛ لأن الرجل السائل كان جاهلًا فهو حديث عهد بإسلام فعذره النبي @ [2] ، فلو لزمته الفدية لبينها @؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز [3] ، والناسي في معنى الجاهل [4] .
ثانيًا: الأحاديث الدالة على أن النسيان ليس عذرًا في سقوط المأمورات.
ما جاء من حديث أنس > عن النبي @ قال: (من نسي صلاة فليُصلّ إذا ذكر لا كفارة لها إلا ذلك {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} ) [5] [طه: 14] .
وفي رواية عند مسلم: (من نسي صلاة أو نام عليها) [6] .
(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الحج، باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب (2/ 136) ح (1536) ، واللفظ له، ومسلم في صحيحه كتاب الحج، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة لبسه، وما لا يباح وبيان تحريم الطيب عليه ص (486) ح (1180) .
(2) ينظر: معالم السنن للخطابي (2/ 343) ، شرح السنة للبغوي (7/ 248) .
(3) فتح الباري (4/ 75) ، وينظر: كشاف القناع (6/ 194) .
(4) معالم السنن للخطابي (2/ 343) ، شرح السنة للبغوي (7/ 248) .
(5) رواه البخاري في صحيحه في كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكر ولا يعيد إلا تلك الصلاة (1/ 122) ح (597) ، واللفظ له، ومسلم في صحيحه، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ص (278) ح (684) .
(6) رواه مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ص (279) ح (684) .