فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 404

وجاءت عند الحنفية بلفظ: النسيان عذر في سقوط الإثم في حق الله [1] .

وعند الحنابلة بلفظ: «لا إثم على الناسي» [2] ، وبلفظ: «من فعل المنهي عنه ناسيًا لم يُعدّ عاصيًا» [3] .

والقاعدة محل إجماع في كون النسيان مسقطًا للإثم [4] . وأما كون الجهل عذرًا ففيه خلاف بين أهل العلم ليس هذا محل بسطه، إذ الموضوع عارض النسيان لا عارض الجهل.

رابعًا: الاستدلال للقاعدة:

يستدل للقاعدة من السنة، والإجماع، والنظر.

1 -أما الاستدلال من السنة:

أ) ما جاء من حديث ابن عباس {: لما نزلت هذه الآية: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [5] ، قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي @: (قولوا: سمعنا وأطعنا وسلّمنا) ، قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [6] ،

(1) كشف الأسرار (4/ 455) .

(2) القواعد لابن اللحام (1/ 95) .

(3) إعلام الموقعين (3/ 245) .

(4) ينظر: من نقل الإجماع في سقوط الإثم عن الناسي ص (171) .

(5) سورة البقرة، جزء من الآية (284) .

(6) سورة البقرة: جزء من الآية (286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت