وجاءت عند الحنفية بلفظ: النسيان عذر في سقوط الإثم في حق الله [1] .
وعند الحنابلة بلفظ: «لا إثم على الناسي» [2] ، وبلفظ: «من فعل المنهي عنه ناسيًا لم يُعدّ عاصيًا» [3] .
والقاعدة محل إجماع في كون النسيان مسقطًا للإثم [4] . وأما كون الجهل عذرًا ففيه خلاف بين أهل العلم ليس هذا محل بسطه، إذ الموضوع عارض النسيان لا عارض الجهل.
رابعًا: الاستدلال للقاعدة:
يستدل للقاعدة من السنة، والإجماع، والنظر.
1 -أما الاستدلال من السنة:
أ) ما جاء من حديث ابن عباس {: لما نزلت هذه الآية: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [5] ، قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي @: (قولوا: سمعنا وأطعنا وسلّمنا) ، قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [6] ،
(1) كشف الأسرار (4/ 455) .
(2) القواعد لابن اللحام (1/ 95) .
(3) إعلام الموقعين (3/ 245) .
(4) ينظر: من نقل الإجماع في سقوط الإثم عن الناسي ص (171) .
(5) سورة البقرة، جزء من الآية (284) .
(6) سورة البقرة: جزء من الآية (286) .