رابعًا: الاستدلال للضابط:
جاءت الأدلة في عذر من فعل المنهي عنه ناسيًا، وأن العبادة صحيحة مجزئة لم تفسد بارتكاب المنهي عنه حال النسيان، فتنظر الأدلة في الاستدلال لقاعدة: الجهل والنسيان يعذر بهما في حق الله للمنهيات دون المأمورات، وذلك عند الاستدلال للشق الأول وهو أن النسيان عذر في المنهيات [1] .
خامسًا: فروع الضابط:
1 -إذا توضأ للصلاة وهو صائم فتمضمض ودخل الماء جوفه وهو ناسٍ لم يفسد ذلك صومه [2] .
2 -سجد للشكر وهو يصلي ناسيًا أو جاهلًا تحريم ذلك، لم تبطل الصلاة [3] .
3 -الصائم إذا باشر ناسيًا مفطرًا من مفطرات الصيام كالأكل أو الشرب أو الجماع، ونحو ذلك فإن صومه لا يفسد [4] .
4 -استقاء الصائم ناسيًا لصومه، فإنه لا يفسد صومه [5] .
(1) ينظر: ص (150) ، وما بعدها.
(2) ينظر: الأم (3/ 254) .
(3) ينظر: المغني (2/ 372 - 373) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (2/ 144) ، الأم (3/ 252) ، الإنصاف والشرح الكبير (7/ 423) .
قال الكاساني: «لأن النسيان في باب الصوم مما يغلب وجوده ولا يمكن دفعه إلا بحرج فجُعل عذرًا دفعًا للحرج» . بدائع الصنائع (2/ 144) .
إلا أن الحنابلة يستثنون من مفطرات الصيام الجماع، فيجعلون الناسي كالعامد على الصحيح من المذهب.
ينظر: الإنصاف والشرح الكبير (7/ 423) ، القواعد لابن اللحام (1/ 103) ، التوضيح للشويكي (1/ 453) .
(5) ينظر: فتح القدير (2/ 340) ، القواعد لابن اللحام (1/ 103) .