8 -الجناية من النائم كالخطأ [1] ، أي تُنزّل منزلة جناية الخطأ من المستيقظ، ومن
ذلك:
أ) الأب إذا نام تحت جدار فوقع الابن عليه من سطح وهو نائم فمات الأب، يُحرم من الميراث [2] .
ب) إذا انقلب النائم على متاع وكسره، وجب الضمان [3] .
سادسًا: استثناءات القاعدة:
1 -إن كان الزوج نائمًا - وهو صائم - فاستدخلت المرأة ذكره، لم يلزمه كفارة؛ لأنه لم يفطر [4] .
2 -إن طلق وهو نائم، فإن طلاقه لا يقع [5] .
3 -يمين النائم لا تنعقد، ولا تصح، لعدم التكليف [6] .
(1) ينظر: النوادر والزيادات (13/ 494) .
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم مع شرحه غمز عيون البصائر (3/ 366) .
(3) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (320) ، وينظر: البحر المحيط (1/ 251) ، شرح مختصر الروضة (1/ 190) .
(4) ينظر: المهذب (2/ 613) . قال ابن قدامة: «إن فعل شيئًا من ذلك - مما يُفطّر - وهو نائم، لم يفسد صومه؛ لأنه لا قصد له ولا علم بالصوم، فهو أعذر من الناسي» اهـ. المغني (4/ 368) .
وعند الحنفية، والمالكية فإن النائم في هذه الصورة يُعامل معاملة المستيقظ، وكذا لو أُدخل في فمه ماء أو طعام وهو نائم، فإن صومه يفسد. قال الدبوسي: «الأصل عند أصحابنا إن من وصل الغذاء إلى جوفه في حال لا يوصف بالنسيان لصومه كان عليه القضاء» اهـ. تأسيس النظر ص (125) . وينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (319) ، جواهر الإكليل (1/ 149) .
(5) وقد نقل الإجماع على ذلك القاضي عبد الوهاب، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/ 169) ، وابن القطان، الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 42) ، وينظر: المبسوط (6/ 176) ، المهذب (4/ 278) ، الإنصاف (22/ 217) .
(6) ينظر: المهذب (4/ 477) .