الأمر قضاه، ورجل نافذ في أمره ماضٍ في جميع أموره، وأمر نافذ مطاع [1] .
واستعمال الفقهاء لا يخرج عن المعنى اللغوي فهو يطلق ويراد به الإمضاء والقضاء.
5 -معنى (صحته) في اللغة: الصحة منه الفعل صحّ وهو البراءة من المرض والعيب [2] ، وصحّ الشيء يصح فهو صحيح، والجمع صحاح [3] ، والصحة في البدن حالة طبيعية تجري أفعالها معها على المجرى الطبيعي، وقد استعيرت الصحة للمعاني فقيل: صحت الصلاة إذا أسقطت القضاء، وصح العقد إذا ترتب عليه أثره، وصحّ القول إذا طابق الواقع [4] .
وأما الصحة في الاصطلاح: فهي كون الفعل مسقطًا للقضاء في العبادات، أو سببًا لترتّب ثمراته المطلوبة منه عليه شرعًا في المعاملات [5] .
ثانيًا: المعنى الإجمالي للقاعدة:
أن تصرفات المريض - في زمن مرضه المتصل بالموت - المحتملة للفسخ كالهبة، والمحاباة في البيع والشراء، والوقف وغير ذلك من عقود التبرعات، فإنها تصح في الحال؛ وذلك لصدور تلك التصرفات ممن له الحق شرعًا فيها وهو المالك، ولانتفاء العلم بالمانع في الحال وهو اتصال الموت بالمرض، فإذا اتصل الموت بالمرض فسخ من تلك التصرفات ما يُحتاج إلى الفسخ، لا لعدم صحتها بل لامتناع تنفيذها ككون تلك التصرفات وقعت لوارث، أو خرجت عن الثلث،
(1) ينظر: المصادر السابقة، تاج العروس (9/ 488) مادة (نفذ) .
(2) ينظر: مقاييس اللغة (3/ 281) مادة (صحّ) .
(3) المصباح المنير ص (273) مادة (صحح) .
(4) المصدر السابق، وينظر: الصحاح ص (580) مادة (صحح) ، لسان العرب (3/ 15 - 16) مادة (صحح) .
(5) التعريفات ص (207) .