فهرس الكتاب
ب) الدخول في عموم خطاب النواهي والتحريم كالكفر والقتل والزنا والقذف والغصب والكذب وغير ذلك.
2 -كما حصل الإجماع على إخراج العبد عن مطلق الخطاب العام في وجوب الجمعة والجماعة، والحج والعمرة والجهاد - قبل النفير العام -، وفي الندب إلى الصدقه والإعتاق وسائر التبرعات، لما في ذلك من الضرر البيّن على المولى.
والخلاف فيما سوى ذلك في ظاهر العموم من جهة الشرع هل يدخل العبيد مطلقًا - كدخولهم من جهة اللغة - ما لم يدل الدليل على عدمه، وهو قول الجمهور، بل نُقل الاتفاق على ذلك، أو عدم الدخول فيحتاج الحكم إلى دليل زائد كما ذهب إليه أبو بكر الجصاص من الحنفية ومن وافقه؟ [1] .
رابعًا: الاستدلال للقاعدة:
يُستدل للقاعدة: أن العمومات الواردة في الكتاب والسنة من الأوامر والنواهي، والألفاظ العامة المطلقة يدخل فيها الأحرار والعبيد ذكورًا وإناثًا على حدّ سواء.
فالعبيد يدخلون في عموم خطاب التكليف كما يدخل فيه الأحرار [2] ، كالأمر بإقامة الصلاة في قول الله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [3] ، وقول النبي @: (صلّوا كما رأيتموني
(1) ينظر: فواتح الرحموت (1/ 276) ، التقرير والتحبير (1/ 279) ، المقدمة في الأصول لابن القصار ص (53 - 54) ، العقد المنظوم في الخصوص والعموم (2/ 385) ، المستصفى (2/ 144) ، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (2/ 270) ، شرح مختصر الروضة (2/ 514) ، القواعد لابن اللحام (2/ 787) ، إرشاد الفحول
ص (439) .
(2) ينظر: المصادر السابقة.
(3) سورة النور، جزء من الآية (56) .