فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 404

أصلي) [1] ، وكوجوب الصوم في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [2] ، وقول النبي @: (صوموا لرؤيته ... ) الحديث [3] ، يشمل الحر والعبد على حد سواء.

ومثل ذلك في قول الله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} ... الآية [4] ، فالنهي في الآية عام يدخل فيه الأحرار والعبيد المسلمون على حد سواء [5] .

قال الآمدي: «فالخطاب إذا كان بلفظ «الناس» أو «المؤمنين» فهو خطاب لكل من هو من الناس والمؤمنين، والعبد من الناس والمؤمنين حقيقة داخلًا في عمومات الخطاب بوضع اللغة إلا أن يدل دليل على إخراجه» [6] اهـ.

فقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ... الآية [7] ، نداء عام في وجوب الجمعة والسعي لها يشمل الحر والعبد الذكر والأنثى، لكنه أتى دليل التخصيص فخصّ العبد من وجوب صلاة الجمعة، وذلك في قول النبي @: (الجمعة واجبة على كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض) [8] .

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الآذان، باب الآذان للمسافرين إذا كانوا جماعة ... (1/ 128) ح (631) .

(2) سورة البقرة، جزء من الآية (183) .

(3) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب إذا رأيتم الهلال فصوموا (3/ 27) ح (1909) ، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب صوم رمضان لرؤية الهلال، من حيث أبي هريرة > ص (441) ح (1081) .

(4) سورة البقرة، جزء من الآية (221) .

(5) ينظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (2/ 706) .

(6) الإحكام في أصول الأحكام (2/ 270) ، وينظر: المنثور في القواعد (3/ 181) .

(7) سورة الجمعة، جزء من الآية (9) .

(8) رواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الجمعة للمملوك والمرأة ص (162) ح (1067) ، وقال: «طارق بن شهاب= =قد رأى النبي @ ولم يسمع منه شيئًا» اهـ. قال النووي: «وهذا الذي قاله أبو داود لا يقدح في صحة الحديث؛ لأنه إن ثبت عدم سماعه يكون مرسل صحابي، ومرسل الصحابي حجة» اهـ، المجموع (4/ 349) ، وينظر: سنن البيهقي (3/ 183) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك، فيمن تجب عليه الجمعة (1/ 582) ح (1101) ، وقال: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» اهـ، قال ابن حجر: «وقد صححه غير واحد» اهـ. التلخيص الحبير (2/ 130) ، وينظر: نصب الراية (2/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت