فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 404

تعالى: {لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} دل على أن المراد بالآية نفي الملك لا نفي القدرة؛ لأن العبد قد يكون أقدر من الحر في الكسب والبطش [1] .

ثانيًا: أنه لو كان المراد عبدًا بعينه، وكان ذلك العبد ممن يجوز أن يملك، ما كان بينه وبين الحر فرق، وكان تخصيصه العبد بالذكر لغوًا، فثبت أن المعنى فيه نفي ملك العبد [2] .

ثالثًا: أن المراد من ضرب المثل تشبيه الأصنام بالعبيد المملوكين في نفي الملك، ومعلوم أن الأصنام لا تملك شيئًا، فوجب أن يكون من ضُرِب المثل به لا يملك شيئًا وإلا زالت فائدة ضرب المثل به [3] ، فدل ذلك على أن العبد لا يملك.

رابعًا: أن الله ميّز القسم الثاني عن القسم الأول في مضرب المثل بقوله: {وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا} ، فوجب أن لا يحصل هذا الوصف للعبد حتى يحصل التمايز بين الأول والثاني، ولو ملك العبد لكان الله قد آتاه رزقًا حسنًا؛ لأن الملك الحلال رزق حسن [4] .

2 -من السنة: حديث عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله @ يقول: (من ابتاع عبدًا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع) [5] .

الشاهد من الحديث: قول النبي @:(فماله للذي باعه إلا أن يشترط

المبتاع).

(1) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (5/ 6) ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (12/ 383) ، اللباب في علوم الكتاب (12/ 123) .

(2) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (5/ 7) .

(3) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (5/ 6) .

(4) ينظر: اللباب في علوم الكتاب (12/ 123) .

(5) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المساقاة، باب الرجل يكون له ممر أو شرب ... (3/ 115) ح (2379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت