وجه الدلالة من الحديث: أن الحديث نصّ على أن ما بيد العبد من مال فهو للبائع وهو المولى، ما لم يشترطه المشتري، فأخرج العبد منه صفرًا بلا شيء، فلو كان العبد ممن يملك لما كان لسيده أخذ ما بيده، وإنما أضيف إليه المال للاختصاص والانتفاع لا للملك؛ كقولهم: باب الدار وسرج الفرس [1] .
3 -أما من المعنى: أن العبد لا يملك من أمر نفسه شيئًا إذ هو مملوك يُباع ويورث، فلازم الرق العجز والابتذال، ولازم الملك القدرة والكرامة، فلو قلنا إن العبد يملك لتنافى لازم الرق مع لازم الملك، فدل ذلك على أن العبد لا يملك [2] .
رابعًا: فروع القاعدة [3] :
1 -لا يجوز للسيد دفع زكاته إلى عبده ولا إلى عبد غيره [4] .
2 -السيد إذا ملّك عبده المأذون له بالتجارة عبيدًا فعلى السيد زكاة الفطر عن عبده وعبيد عبيده؛ لأن العبد وعبيده ملك للسيد [5] .
3 -إذا أفسد العبد حجه بالجماع مضى فيه وعليه الهدي إذا أُعتق، وإن فدى عنه مولاه لم يجزؤه؛ لأنه لم يصر مالكًا للدم؛ لأن الرق ينافي الملك [6] .
(1) ينظر: الرسالة للإمام الشافعي ص (72) ، الأم (5/ 149) ، المنهاج شرح صحيح مسلم (10/ 433) ، فتح الباري (5/ 161 - 162) .
(2) ينظر: كشف الأسرار (4/ 471) ، التقرير والتحبير (2/ 233) ، الرسالة للإمام الشافعي ص (72) ، الحاوي (5/ 267) ، التلويح على التوضيح (2/ 358) .
(3) تنبيه: فروع قاعدة: «الأصل أن كل مملوك أغلّ غلة أو وهب له هبة فالغلة والهبة للمولى» هي فروع لهذه القاعدة.
(4) ينظر: الحاوي (10/ 519) ، الشرح الكبير والإنصاف (7/ 284 - 286) .
(5) ينظر: الحاوي (3/ 358) ، المغني (4/ 305) .
(6) ينظر: المبسوط (4/ 150) .