فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 404

وعدم الحيض [1] .

ونجد ذلك عند البهوتي - من الحنابلة - في تعليل: نقص العادة لا يحتاج إلى تكرار، قال: «لأنه رجوع إلى الأصل وهو العدم» [2] اهـ.

رابعًا: دليل الضابط:

يمكن إرجاع هذا الضابط إلى القاعدة الكبرى وهي: أن اليقين لا يزول بالشك [3] ، وأن الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه [4] .

ومن ثمّ يُستدل بما استدل للقاعدة الكبرى من أدلة، ومن ذلك:

1 -ما جاء عند البخاري [5] من أنه شُكي إلى رسول الله @ الرجل يُخيّل إليه أنه

يجد الشيء في الصلاة؟ قال: (لا ينفتل - أولا ينصرف - حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) .

2 -ما جاء في حديث أبي هريرة > أن رسول الله @ قال: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه - أخرج منه شيء أم لا - فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع

(1) المصدر السابق.

(2) كشاف القناع (1/ 493) .

(3) قال العلائي: «يمكن رجوع غالب مسائل الفقه إلى هذه القاعدة إما بنفسها، وإما بدليلها» اهـ. المجموع المذهب (1/ 304) ، وقال السيوطي: «واعلم أن هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه، والمسائل المخرّجة تبلغ ثلاثة أرباع الفقه أو أكثر» اهـ. الأشباه والنظائر ص (119) . ينظر هذه القاعدة: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (56) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (118) .

(4) ينظر هذه القاعدة: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص (57) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (119) .

(5) في صحيحه من حديث عبّاد بن تميم عن عمه، كتاب الوضوء، باب: لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن (1/ 39)

ح (137) ، واللفظ له، ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك ص (155) ح (804) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت