صوتًا، أو يجد ريحًا) [1] .
وجه الدلالة من الحديثين: أن الأشياء يُحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها، وعليه فإن الحكم المستصحب في النساء الطهارة، والحيض عارض، فإذا لم يظهر العارض يجب البقاء على حكم الأصل وهو النقاء والطهارة [2] .
خامسًا: من فروع الضابط:
1 -إذا رأت البنت الصغيرة الدم قبل بلوغ تسع سنين هلالية، فهي طاهر والدم الخارج ليس بحيض، بل هو حدث ينقض الوضوء، ولا يوجب الغسل، ولا يمنع الصوم، ولا يتعلق به شيء من أحكام الحيض ويسمى دم فساد [3] .
2 -متى ما انقطع الحيض عن المرأة، واستمر الطهر سنين كثيرة، فإنها تعمل ما تعمل الطاهرات [4] ؛ لأن الأصل الطهارة.
3 -إذا ادعت الرجعية امتداد الطهر مدة طويلة، وعدم انقضاء العدة، فيُقبل قولها لموافقة الأصل وهو الطهر [5] .
4 -الكدرة والصفرة بعد الطهر، أو في غير أيام العادة لا تكون حيضًا [6] ؛ لأن الأصل
(1) رواه مسلم في صحيحه، في كتاب الحيض، باب: الدليل على أن من تيقن الطهارة وشك بالحدث .... ص (156)
ح (362) .
(2) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 75) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع (1/ 75) ، عقد الجواهر الثمينة (1/ 70) ، المجموع (2/ 381، 402) ، المغني (1/ 447، 478) .
(4) قال الكاساني: «بلا خلاف بين الأئمة» بدائع الصنائع (1/ 75) ، وينظر: المجموع (2/ 409 - 410) .
(5) ينظر: المجموع المذهب للعلائي (1/ 323) ، ويلزمها اليمين إن كذّبها زوجها. روضة الطالبين (9/ 65) .
(6) لحديث: «كنا لا نُعدّ الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا» ، رواه أبو داود في سننه ص (56) ح (307، 308) ،= =والنسائي في سننه ص (50) ح (368) ، وابن ماجه في سننه ص (92) ح (647) . قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين» ، المستدرك ح (639) ، (1/ 407) . وقال النووي: «إسناده صحيح على شرط البخاري» ، المجموع (2/ 416) ، وينظر الفرع في: مواهب الجليل (1/ 536) ، كشاف القناع (1/ 503) .