فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 404

رابعًا: الاستدلال للضابط:

يمكن أن يُستدل للضابط من السنة، والمعنى.

1 -أما السنة: فحديث ابن عمر وفيه أن النبي @ قال: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا .... ) الحديث [1] .

فقوله: (ما لم يتفرقا) : فيه دلالة على أن الخيار يبطل بالتفرق بالأبدان، والتفرّق بالموت أعظم [2] .

2 -وأما من المعنى: فلأن من مات قد تعذّر منه الخيار، لانقطاعه عن الحياة، وحصول الفرقة العظمى - البدن والروح - بالموت، والخيار لا يورث، ومن ثم يُرجع إلى الأصل وهو إتمام العقد عند اتصال القبول بالإيجاب [3] .

ووجه آخر: وهو أن الخيار ليس إلا مشيئة صاحبه وإرادته فلا يعرف إلا من جهته، وهو وصف شخصي لا يُتصور انتقاله، والإرث فيما يمكن فيه الانتقال وهو الأعيان [4] .

خامسًا: فروع الضابط:

(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب إذا خيّر أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع (3/ 64)

ح (2112) ، ومسلم في صحيحه، كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس ص (664) ح (3855) .

(2) ينظر: المغني (6/ 14) .

(3) ينظر: المصدر السابق.

(4) ينظر: الهداية مع العناية مع فتح القدير (6/ 294 - 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت