رابعًا: الاستدلال للضابط:
يمكن أن يُستدل للضابط من السنة، والمعنى.
1 -أما السنة: فحديث ابن عمر وفيه أن النبي @ قال: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا .... ) الحديث [1] .
فقوله: (ما لم يتفرقا) : فيه دلالة على أن الخيار يبطل بالتفرق بالأبدان، والتفرّق بالموت أعظم [2] .
2 -وأما من المعنى: فلأن من مات قد تعذّر منه الخيار، لانقطاعه عن الحياة، وحصول الفرقة العظمى - البدن والروح - بالموت، والخيار لا يورث، ومن ثم يُرجع إلى الأصل وهو إتمام العقد عند اتصال القبول بالإيجاب [3] .
ووجه آخر: وهو أن الخيار ليس إلا مشيئة صاحبه وإرادته فلا يعرف إلا من جهته، وهو وصف شخصي لا يُتصور انتقاله، والإرث فيما يمكن فيه الانتقال وهو الأعيان [4] .
خامسًا: فروع الضابط:
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب إذا خيّر أحدهما صاحبه بعد البيع فقد وجب البيع (3/ 64)
ح (2112) ، ومسلم في صحيحه، كتاب البيوع، باب ثبوت خيار المجلس ص (664) ح (3855) .
(2) ينظر: المغني (6/ 14) .
(3) ينظر: المصدر السابق.
(4) ينظر: الهداية مع العناية مع فتح القدير (6/ 294 - 295) .