تتم مصالح الأمة إلا بها، فلو لم يضمنوا جنايات أيديهم لأتلف بعضهم أموال بعض وادَّعى الخطأ وعدم القصد» [1] اهـ.
ثالثًا: الضابط من حيث الوفاق والخلاف:
أورد هذا الضابط ابن نجيم من الحنفية [2] ، وجاء بلفظ: «الصغير مؤاخذ بضمان الفعل» [3] . وجاء بلفظ: «الصبي والمجنون يؤخذان بضمان الإتلاف» [4] .
والضابط محل وفاق بين المذاهب الأخرى، فالمذاهب متفقة على تضمين الصبي لما يُتلفه [5] .
رابعًا: الاستدلال للضابط: يُستدل للضابط من الإجماع والمعنى.
1 -الإجماع: فقد نقل غير واحد من أهل العلم: «أن جنايات الصبيان لازمة لهم في أموالهم» [6] .
2 -من المعنى:
أ) أن الضمان من باب خطاب الوضع الذي لا يُشترط فيه التكليف، فهو من باب
(1) إعلام الموقعين (3/ 421 - 422) .
(2) الأشباه والنظائر ص (278) ، الفوائد الزينية ص (61) .
(3) المبسوط (11/ 110) .
(4) مجمع الضمانات (2/ 731) .
(5) ينظر: تقريب الوصول ص (228) ، بلغة السالك (2/ 139) ، المستصفى (1/ 158) ، التمهيد للأسنوي
ص (116) ، شرح مختصر الروضة (1/ 181) ، أصول ابن مفلح (1/ 284) .
(6) ينظر: نقل الإجماع في: الإجماع لابن المنذر ص (77) ، وعنه: ابن قدامة في المغني (5/ 54) ، قال القرافي في الذخيرة (2/ 259) : «العمد والخطأ في أموال الناس سواء إجماعًا ممن هو مكلف أو فيه أهلية التكليف كالتمييز» اهـ. وينظر: القواعد للمقري (2/ 603) .