ولا يقال مَالِحٌ قال الله عز و جل: ( هذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ) ( والشَّرِيبُ ) الماء الذي فيه عُذُوبة وهو يُشْرَب على ما فيه ( والشَّرُوب ) دونه في العُذُوبة وليسَ يُشْرَبُ إلى عند الضرورة والماء ( النَّمِيرُ ) 182 النَّامِي في الجسد وإن كان غيرَ عَذْبٍ
( والقَهْوَةُ ) الخمر سُمِّيَت بذلك لأنها تُقْهِي أي: تَذْهَبُ بشهوة الطعام قال الكسائي: يقال قد أَقْهَى الرَّجُلُ إذا قَلَّ طُعْمُهُ
وتُسَمَّى ( الشَّمُولَ ) لأنها تَشْتَمِلُ على عقل صاحبها
( والْعُقَار ) لأنها عاقَرَتِ الدَّنَّ أي: لزمته ويقال: بل أُخِذَ من عُقْر الحوض وهو مقام الشّارِبة
( والْخَنْدَرِيسُ ) لِقِدَمِهَا ومنه ( حِنْطَةٌ خَنْدَرِيسٌ ) قال الأصمعيُّ: ( وأَحْسَبُهُ بالرُّومِيَّة وكذلك( الإسْفِنْطُ ) ( والنَّبِيذُ ) لأنه نُبِذَ 182 أي تُرِكَ حتى أَدْرَك
( والْبِتْعُ ) نَبِيّذُ العسل وَحْده وهو يُتَّخَذُ بمصر ( والْجِعَةُ ) نبيذ الشعير ( والمِزْرُ ) ( والسُّكْرُكَة ) من الذُّرَة وهو شَرَاب الْحَبَشَة
( والطِّلاَء ) لخمر ومنهم مَنْ يجعله ما طُبخَ بالنار حتى ذهب ثُلُثَاه وبقي ثلثه شُبِّهَ بِطِلاَءِ الإبِلِ وهو القَطِرَان في ثِخَنِهِ وَسَوَاده والعلماء بلغة العرب يجعلونه الطِّلاَء الخمرَ بعينها ويحتجّون بقول عِبِيدٍ:
( هِيَ الْخَمْرُ تُكْنَى الطِّلاَءَ ... كَمَا الذِّئْبُ يُكْنَى أَبَا جَعْدَةٍ )