فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 513

وقولهم ( مرحبًا ) أي: أتيْتَ رُحْبًا أي: سَعَة ( وأهلا ) أي: أتيت أهلا لا غُرَبَاء فَأنَسْ ولا تستَوْحِشْ ( وسَهْلًا ) أي: أتيت سهلا ولا حَزْنًا وهو في مذهب الدعاء كما تقول: لقيتَ خيرًا . باب تأويل كلامٍ من كلامِ الناس مُستعملٍ

يقولون: ( حَلَبَ فُلاَنٌ الدَّهْرَ أشْطُرَه ) أي: مَرَّت عليه صُرُوفُهُ من خيره وشره وأصله من أخْلاَفِ الناقة ولها شَطْرَان: قَادِمَان وآخِرَان فكل خِلْفَين شَطْر

ويقولون: ( ما بفلان طِرْق ) أي: ما به قُوّة 52 وأصل الطِّرْق الشحم فاستعير لمكان القوة لأن القوة أكثر ما تكون عنده

ويقولون: ( ادْفَعُهُ إليهِ بِرُمَّته ) وأصله أن رجلا دفع إلى رجل بعيرًا بحَبْلٍ في عنقه والرُّمَّة: الحبل البالي فقيل ذلك لكل مَنْ دفع شيئًا بجملته لم يحتبس منه شيئًا يقول: ( ادْفَعه إليه برُمَّته ) أي: كُلَّهُ . وهذا المعنى أراد الأعشى في قوله للخَمَّار:

( فَقُلْتُ لَهُ: هذِهِ هاتِهَا ... بِأَدْمَاءَ فِي حَبْلِ مُقْتَادِهَا )

أي: بِعْنِي هذه الخمر بناقة برُمّتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت