فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 513

ويقولون: ( ما به قَلَبَة ) قال الفَرّاء: أصله من القُلاَب وهو داء يصيب الإبل وزاد الأصمعي: يشتكي البعيرُ منه قَلْبَه فيموت من يومه فقيل ذلك لكل سالم ليست به علة يُقَلّبُ لها فَيُنْظَر إليه قال الراجز:

( 53 وَلَمْ يُقَلّبْ أرْضَهَا الْبَيْطَارُ ... وَلاَ لحبْلَيْهِ بِهَا حَبَارُ )

الْحَبَارُ: الأثَرُ أي: لم يقلِّب قوائمها من علة بها

وقد كان بعضهم يقول في قولهم ( ما به قَلَبة ) أي: ما به حَوَل قال أبو محمد عبد الله: هذا هو الأصل ثم استعير لكل سالم ليست به آفة

ويقولون: ( فُلاَنٌ نَسِيجُ وَحْدِه ) وأصله أن الثوب الرفيع النفيس لا ينسج على منوالِ غيرِه وإذا لم يكن نفيسًا عُمِلَ على منواله سَدَى عِدَّة أثواب فقيل ذلك لكل كريم من الرجال

ويقولون: ( لَئِيمٌ رَاضِعٌ ) وأصله أن رجلا كان يَرْضَع الغنم والإبل ولا يحلبها لئلا يُسْمَع صوت الحَلْبَ فقيل ذلك لكل لئيم من الرجال إذا أرادوا توكيد لؤمه والمبَالَغَةَ في ذمه

ويقولون: ( هُوَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ ) قال ابن 54 الكلبي: هو الْعَدْل بن جَزْء بن سَعْد العشيرة وكان ولىَ شُرْطة تُتبع وكان تُبّع إذا أراد قَتْلَ رجلٍ دفعه إليه فقال الناس: ( وُضِعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ ) ثم قيل ذلك لكل شيء قد يُئس منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت