لا ينصرف فكان في دخول الألف في عمرو وامتناعها من دخولها في عُمَر في حال النصب فرق فلم يأتوا بفرقٍ ثانٍ فإذا أضفته إلى مَكْنَى لم تلحق به واوًا في شيء من حالاته فتقول ( هذا عَمْرك ) ( وعَمْرنا ) لأن المضمر مع ما قبله كالشيء الواحد وهو كالزيادة في الحرف فكرهوا أن يجمعوا فيه زيادتين فإذا قلت ( لَعَمْرُ الله ) لم تلحق به 269 واوًا فإذا أردت عُمْرًا من عمور الأسنان لم تلحق به واوًا لأنه لا يقع فيه لَبْس بينه وبين غيره فيحتاج إلى فرق
( وأُولَئك ) زيد فيها واو ليفرق بها بينها وبين ( إليك ) ( وأولِى ) أيضًا بواو
( ومائة ) زادوا فيها ألفًا ليفصلوا بها بينها وبين ( منه ) ألا ترى أنك تقول: ( أخَذْتُ مِائة ) ( وأخَذْتُ مِنْهُ ) فلو لم تكن الألف لالتبس على القارئ
وتكتب ( يَأُوخَيَّ ) مصغرا بواو مزيدة ليُفرق بها بينها وبين ( يَا أَخِي ) غير مصغر
وزادوا ألف الفصل بعد الواو ليفرق بها بين واو الجميع وواو النسق وقد بينا ذلك فيما تقدم من الكتاب . باب من الهجاء أيضًا
تكتب ( الصَّلَوة ) ( والزكَوة ) ( والحيوة ) بالواو اتِّباعًا للمصحف ولا تكتب 270 شيئًا من نظائرها إلا بالألف مثل ( قَطَاة ) ( وقَنَاة ) ( وفَلاَة ) وقال بعض أصحاب الإعراب: إنهم كتبوا هذا بالواو على لغات الأعراب وكانوا يَمِيلُونَ في اللفظ بها إلى الواو شيئًا وقيل: بل كتبت على الأصل وأصل الألف فيها واوٌ فقلبت ألفًا لما انفتحت وانتفح ما قبلها ألا ترى أنك إذا جمعت قلت: صَلَوَات وَزَكَوَات وَحَيَوَات ولولا اعتياد الناس لذلك في هذه الأحرف الثلاثة وما في مخالفة جماعتهم لكان أحَبَّ الأشياء إلَيَّ أن يكتب هذا كله بالألف