( فَإنَّ المَنِيَّةَ مَنْ يَخْشَهَا ... فَسَوْفَ تُصَادِفُهُ أَيْنْمَا )
أراد ( أينما ذهب ) أو ( أينما كان ) فحذف ومِثْلُ هذا كثير في القرآن والشعر
وربما لم يُمْكن الكُتاب أن يفصلوا بين المتشابهين بزيادة ولا نقصان فتركوهما على حالهما واكتفوا بما 236 يدلُّ من متقدِّمِ الكلام ومتأخِّرِه مخبرًا عنهما نحو قولك للرجل: ( لن يَغْزُوَ ) وللإثنين ( لن يَغْزُوَا ) وللجميع ( لن يَغْزُوا ) ولا يُفْصَلُ بين الواحد والإثنين والجميع وإنما يزيدون في الكتاب - فَرْقًا بين المتشابهين - حروفَ المد واللين وهي الواو والياء والألف لا يتعدَّوْنَهَا إلى غيرها ويبدلونها من الهمزة ألا ترى أنهم قد أجمعوا على ذلك في كتاب المصحف وأجمعوا عليه في أبي جاد
وأما ما ينقصون للإستخفاف فحروف المد واللين وغيرها وسترى ذلك في موضعه إن شاء الله تَعَالى