وقال: ومما ضادَّ هذا المعنى فَبَنَوْهُ بناءه ( شَبْعاَن ) ( ورَيَّان ) ( ومَلآْن ) ( وسَكْرَان )
قال سيبويه: ( وحَيْرَان ) في معنى سَكْرَان لأن كليهما مُرْتَجٌ عليه
قال: ( وفَعِلٌ ) يأتي في الأدواء وما قارب معناها يقال: رجل ( وَجِعٌ ) ( ودَوٍ ) 602 ( وحَبِطٌ ) ( وحَبِج ) ( ولَوٍ ) ( ووَجِ ) وَعَمِيَ قلبه فهو ( عَمٍ ) جُعِلَ العَمَى في القلب بمنزلة الأدواء
وكذلك ( وَجِل ) وأشباهه - مما يكون من الذُّعْرِ والخوف - شُبِّهُ به لأنه داء أصاب قلبه نحو ( فَرِق ) ( ووَجِل ) ( وفَزِع ) وقالوا: ( جَرِب ) ( وشَعِث ) ( وحَمِقٌ ) ( وقَعِس ) ( وكَدِر ) ( وخَشِن )
وقالوا: ( سَهِك ) ( ولَخِن ) ( ولَكِد ) ( ولَكِن ) ( وقَنِمٌ ) ( وحَسِك ) كل هذا للشيء يتغير من الوَسَخِ ويسودُّ جعلوه كالداء لأنه عيب
وشبيه بذلك ما تَعَقَّد ولم يسهل نحو: ( عَسِر ) ( وشِكِس ) ( ولَقِس ) ( وضَبِس ) ( ولِحِن ) ( ولَحِز ) ( ونَكِد ) ( ولَحِج ) لأن هذه أشياء مكروهة فجعلت كالأدواء
وقد يدخل فَعِيلٌ على فَعِل في بعض هذا الباب قالوا: ( سَقِيم ) ( ومَرِيض ) ( وحَزِين )
ويدخل أفْعَلُ عليه قالوا: ( شَعِثٌ ) ( وأشْعَثُ ) ( وجَرِب ) ( أجْرَبُ ) ( وحَمِقٌ ) ( وأحْمَق ) ( وقَعِسٌ ) ( وأقْعَسُ )
وجاءت أشياء مضادة لما ذكرنا فبنَوْهاَ على فَعِل قالوا: ( أشِرٌ ) ( وبَطِرٌ ) ( وفِرِحٌ ) ( وبَهِج ) ( وجَذِل ) ( وسَكِر )