وقولهم للأخِيذِ ( أسير ) والأصل أنهم كانوا إذا أخذوا أسيرًا شَدُّوه بالقِدّ فلزم هذا الإسمُ كلَّ مأخوذ شُدَّ به أو لم يُشَدّ يقال ( ما أحسن ما أسَرَ قَتَبَه ) أي: ما أحسن ما شدَّه بالقِدّ ومنه قول الله عز و جل ( وشَدَدْنَا أسْرَهم )
وقولهم للنساء ( ظَعائن ) وأصل الظعائن: الهوادج وكنَّ يكنّ فيها فقيل للمرأة: ظعينة قال أبو زيد: ولا يقال ظُعُنٌ ولا حَمُول إلا للإبل التي عليها الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن
وقولهم للمَزَادة ( راوية ) والراوية: البعير الذي يُسْتَقى عليه الماء فسمى الوعاء راوِية 66 باسم البعير الذي يحمله
ومثله ( الحَفَضُ ) متاع البيت فسمى البعير الذي يحمله حَفَضًا
وقولهم لغسل الوجه واليد ( الوضوء ) وأصله من الْوَضَاءة وهي الحسن والنظافة كأن الغاسل وجْهَهُ وَضَّأه أي حَسَّنُهُ ونظفه
وقولهم للتمسُّح بالحجارة ( استنجاء ) وأصله من النَّجْوة وهي الإرتفاع من الأرض وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته تستَّر بنَجْوة فقالوا: ذهب يَنْجُو كما قالوا: ذهب يتغوَّط ثم اشتقوا منه فقالوا ( قد اسْتَنْجَى ) إذا مسح موضع النَّجْو أو غَسَله ( والتغوط ) من الغائط وهو البطن الواسع من الأرض المطمئن وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته أتى غائطًا من الأرض فقيل لكل من أحدث ( قد تَغَوّطَ ) ( والعَذِرة ) : فِنَاء الدار وكانوا يلقون الْحَدثَ بأفنية الدور فسمى الحديث عَذِرة وفي الحديث: ( اليهود أنتن خلق الله عَذِرة ) 67 اي: فِنَاءَ ( والحُشّ ) الكنيف وأصله البستان وكانوا يقضون حوائجهم في البساتين فسمى الكنيف حُشًّا ( والكنيف ) أصله الساتر ومنه قيل للترس ( كنيف ) أي: