-حققه أول مرة الدكتور السعيد فؤاد عبد ربه، وقد نال به درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى عام 1426 هـ، بكلية أصول الدين بطنطا التابعة لجامعة الأزهر الشريف، تحت إشراف الأستاذ الدكتور جودة محمد أبو اليزيد المهدي، والأستاذ الدكتور شكري شفيق الأخضر، وصدر عن مكتبة الضياء للنشر والتوزيع في ست مائة وتسعين صفحة، في طبعة وحيدة عزيزة، فتكرم الأخ محمد العبادي مدير إدارة تقنية المعلومات بمركز تفسير للدراسات القرآنية بتصويره خصيصا لطلبي، وله مني جزيل الشكر والثناء.
-ثم حققه الدكتور أنور محمود المرسي خطاب في دراسة غير أكاديمية، مبررا أن الكتاب لم يطبع حتى وقته، وصدر عن دار الصحابة للتراث بطنطا، ضمن سلسلة مكتبة الدراسات القرآنية عام 1428 هـ في مائة وأربعة وتسعين صفحة.
-حققه الدكتور محمد بن يوسف الجوراني العسقلاني، عضو رابطة علماء أهل السنة بالأردن، وهو في طور المراجعة لأحد مشايخه، كما أرسله للدكتور مساعد الطيار للمراجعة التخصصية، فالكتاب لم يطبع، وقد راسلته ليفيدني أن له اعتناءً كثيرا بتحرير المسائل الشائكة، بل هو قصده، كما أن له خطة في إحياء أمّات الكتب في علوم القرآن، أنهى منها إلى حد الآن بحمد الله؛ مواقع العلوم، التحبير للسيوطي، البرهان للزركشي، تحت إشراف العلامة المحدث شعيب الأرناؤوط - حفظه الله -.
تتفق الدراسات المذكورة في خدمة الكتاب نفسه، وإبرازه للوجود بعد أن طال محبوسا في رفوف الخزانات لقرون عديدة، مع إشراف السبق للدكتور سعيد، وهو بسبق حائز تفضيلا، غير أنها اشتركت في قصور التحقيق من حيث شيوع التصحيف، والتحريف في المتن؛ نتيجة إغفال نسخ عالية للكتاب لم يطلعوا عليها، واعتوار النقص والزيادة والبياض في النص جميعه؛ لتعويلهم على النسخة الزكية الهزيلة، الفريدة في نظرهم، فخرج الكتاب في صورة مشوهة لا تليق بتراث إمام له قدم راسخة، ومكنة في علوم القرآن، لا سيما والمصطلح في علوم القرآن دقيق محدد بحدود، له حرمته وعرضه؛ وعليه فالتحقيقات متقاربة بقدر لا يسوغ إعادة تحقيقه على تلك النسخة.