فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 515

من وجد من نفسه الأداة، وبلغ درجة الاجتهاد، باشر الوظيفة التفسيرية كصناعة قد جمعت فيها أفانين عديدة، وما أكثر المتسلقين على حرمة التأويل، من يسير فيها وهو راجل هزيل البضاعة، لا يلجمه زاجر، ولايردعه صادٌّ، فكانت تعريضات الشوافع الثلاث في طوالع مصنفاتهم لبعض شروط المفسر، كدلالة على جسامة الخطل في التفسير، ووعورة العملية الاجتهادية، وإن كان البيان لها يحتاج إلى أكثر من هذا بكثير، وحتى ما كتبه السيوطي في النوع الثامن والسبعين عن شروط المفسر وآدابه؛ فهي لا تعدو نقولات مطولة من جامع البيان، ومقدمة شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرها، ولم يستقل التصنيف في شروطه إلا حديثا على يد السنوسي (1) ، وإبراهيم بن أبي بكر القراري (2) ، وهما مخطوطان، ومحل الدرس عند بعض اجتهادات المتأخرين في تصاريف مباحث أصول التفسير، قياسا على شروط المجتهد عند علماء أصول الفقه.

(1) في كتابه المسمى: نزهة الجنان في أوصاف مفسر القرآن، ينظر: محمد بن الأمين بوخبزة، فهرس المخطوطات والمصورات الموجودة في مكتبة الشيخ بوخبزة ص (30) .

(2) في رسالة شروط المفسر، ينظر: محمد بسكر، أعلام الفكر الجزائري (1/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت